أعلنت بيانات المعهد الوطني للإحصاء والدراسات الاقتصادية (INSEE) الثلاثاء عن تسجيل فرنسا وفيات أعلى من المواليد للمرة الأولى منذ الحرب العالمية الثانية، وهو ما يعزز أهمية مراقبة معدلات الإنجاب في فرنسا في هذا السياق، وهذا يفسر لنا علاقة التراجع الديموغرافي بالضغوط الاقتصادية المتزايدة على أنظمة التقاعد والإنفاق العام مستقبلاً.
معدلات الإنجاب في فرنسا
كشفت البيانات الرسمية عن تسجيل 651 ألف حالة وفاة مقابل 645 ألف مولود فقط خلال عام 2025، ما يعكس تسارع شيخوخة المجتمع. وبينما كانت المؤشرات تتجه نحو استقرار ديموغرافي، جاء الواقع ليثبت انخفاض معدلات الإنجاب في فرنسا إلى 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أدنى مستوى تاريخي.
تأثيرات شيخوخة السكان بفرنسا
حذر ديوان المحاسبة من ارتفاع الإنفاق العام لمستويات قياسية نتيجة تقلص القاعدة الضريبية مع بلوغ نسبة كبار السن 22% من السكان. وفي تحول غير متوقع، تسببت هذه الفجوة في تهديد استدامة التمويل، خاصة مع تقاعد أجيال الستينيات التي ستفاقم أزمات نقص القوى العاملة وتضغط على سوق العمل.
إحصائيات السكان في فرنسا 2025
| المؤشر الديموغرافي |
القيمة المسجلة |
| إجمالي عدد السكان |
69.1 مليون نسمة |
| عدد الوفيات سنويًا |
651 ألف حالة |
| عدد المواليد سنويًا |
645 ألف مولود |
| صافي تدفق الهجرة |
176 ألف شخص |
تحديات اقتصادية واجتماعية
أوضح الخبير فيليب كريفيل أن الفجوة الديموغرافية ستؤدي إلى توترات حادة في قطاعات التوظيف والخدمات العامة بفرنسا. والمثير للدهشة أن النمو السكاني الطفيف المحقق جاء مدفوعاً بالهجرة فقط، وبقراءة المشهد يتبين أن متوسط العمر المتوقع القياسي للنساء والرجال يسرع من وتيرة التحول نحو مجتمع مسن.
- تراجع معدل الخصوبة إلى 1.56 طفل لكل امرأة.
- ارتفاع نسبة من هم فوق 65 عاماً لتساوي فئة الشباب.
- مخاوف من وصول الإنفاق العام لمستويات فترة الجائحة.
- تأثر ميزانية المعاشات بسبب انخفاض المواليد عن التوقعات.
هل تنجح السياسات التحفيزية الجديدة في عكس مسار الانكماش السكاني، أم أن فرنسا دخلت بالفعل مرحلة "الشتاء الديموغرافي" الدائم الذي سيعيد تشكيل ثقلها السياسي والاقتصادي داخل الاتحاد الأوروبي؟