سعر الذهب اليوم السبت يواصل رحلة الصعود الجنوني متجاوزاً كافة التوقعات التي وضعتها بيوت الخبرة مطلع العام؛ فالمعدن الأصفر لم يعد مجرد وسيلة للادخار بل تحول إلى ساحة معركة اقتصادية مفتوحة بين التضخم العالمي والسياسات النقدية المرتبكة للاحتياطي الفيدرالي الأمريكي. والمثير للدهشة أن الأسواق المحلية في مصر استجابت فوراً لهذه الموجة، حيث قفز عيار 18 إلى مستويات تاريخية لم نعهدها من قبل، مما وضع المستهلك في حيرة بين الشراء الآن أو انتظار تصحيح سعري قد لا يأتي قريباً في ظل المعطيات الراهنة.
لماذا يشتعل سعر الذهب الآن
بقراءة المشهد العالمي بعمق، نجد أن المحرك الأساسي لهذه القفزات هو الضعف الهيكلي في بيانات العمالة الأمريكية وتراجع معدلات التضخم بأكثر من المتوقع؛ وهذا يفسر لنا لجوء المستثمرين إلى الذهب كملاذ آمن وحيد قبل قرارات خفض الفائدة المرتقبة. والمفارقة هنا تكمن في أن الذهب يزدهر كلما فقد الدولار جاذبيته، وهو ما يحدث حالياً بالفعل نتيجة الضغوط الاقتصادية في واشنطن التي أجبرت الصناديق السيادية على إعادة توزيع محافظها المالية لصالح السبائك. التحليل الدقيق يشير إلى أننا لسنا أمام مجرد ارتفاع عابر، بل نحن بصدد إعادة تسعير شاملة للأصول المقومة بالعملة الصعبة في ظل تزايد المخاطر الجيوسياسية التي تمنح الذهب زخماً إضافياً لا يمكن تجاهله.
| نوع العيار أو الوحدة |
السعر بالجنيه المصري |
| جرام الذهب عيار 24 |
6914 جنيهاً |
| جرام الذهب عيار 21 |
6050 جنيهاً |
| جرام الذهب عيار 18 |
5186 جنيهاً |
| سعر الجنيه الذهب |
48400 جنيهاً |
عوامل تؤثر على حركة المعدن الأصفر
- قرارات البنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة وتأثيراتها المباشرة على قوة الدولار أمام سلة العملات.
- بيانات قطاع التوظيف والعمالة في الولايات المتحدة التي تعطي مؤشرات حول مدى قوة أو ضعف الاقتصاد الأكبر عالمياً.
- حجم الطلب المادي على السبائك والمشغولات في الأسواق الناشئة خاصة في مواسم الأعياد والمناسبات الاجتماعية الكبرى.
- قيمة المصنعية والدمغة والضرائب المضافة التي تختلف من تاجر لآخر وتؤثر على السعر النهائي للمستهلك في محلات الصاغة.
إن استيعاب حركة سعر الذهب يتطلب مراقبة دقيقة للتغيرات اللحظية التي تطرأ على الشاشات العالمية؛ فالأسعار المذكورة تعبر عن حالة السوق في لحظة كتابة التقرير وهي قابلة للتبدل صعوداً أو هبوطاً وفقاً لآليات العرض والطلب. وبما أن الأسواق تعيش حالة من السيولة السعرية، فإن الاعتماد على الأرقام المجردة دون احتساب تكاليف التشغيل والضريبة قد يضلل المشتري، خاصة وأن الفجوة بين السعر العالمي والمحلي بدأت تتقلص بفضل استقرار التدفقات النقدية.
يبقى السؤال المعلق في أذهان الجميع: هل نعيش الآن ذروة الارتفاع أم أن الذهب ما زال يخفي في جعبته مفاجآت سعرية قد تكسر حاجز الخيال قبل نهاية الربع الأول من العام؟