أعلنت البورصة المصرية اليوم رسمياً تحقيق المؤشر الرئيسي EGX30 عائداً استثنائياً بلغ 40.65% خلال عام 2025، وهو ما يعزز أهمية وجود البورصة المصرية كقاطنة للنمو المالي في المنطقة، وهذا يفسر لنا علاقة البورصة المصرية بالتحولات الجذرية في السياسات النقدية والتدفقات الأجنبية التي شهدها الاقتصاد الكلي مؤخراً.
أداء البورصة المصرية القياسي
سجلت البورصة المصرية مساراً صعودياً ممتداً منذ يوليو 2022 ليصل إجمالي العائد التراكمي إلى 383.15%، وبقراءة المشهد نجد أن أحجام التداول قفزت لمستويات قياسية في نهاية العام، والمثير للدهشة أن هذا الصعود جاء مدفوعاً بقرارات خفض الفائدة بنحو 725 نقطة أساس وتراجع معدلات التضخم بشكل ملموس.
محفزات نمو الاقتصاد الكلي
شهدت تدفقات النقد الأجنبي طفرة نوعية بوصول الاحتياطيات إلى 50.2 مليار دولار، وبينما كانت التوقعات حذرة، جاء الواقع ليثبت قوة الجنيه بدعم من تحويلات المصريين بالخارج البالغة 36.5 مليار دولار، وهذا يفسر لنا قدرة البورصة المصرية على استيعاب الاستثمارات الضخمة الناتجة عن نمو الصادرات والسياحة واتفاقيات الاستثمار الكبرى.
تطور التصنيف الائتماني لمصر
رفعت مؤسسة ستاندرد آند بورز تصنيف مصر إلى B لأول مرة منذ سبع سنوات، والمفارقة هنا تظهر في قدرة الاقتصاد على تحقيق نمو بنسبة 5.3% بالربع الأول من العام المالي الحالي، وهو ما يعزز ثقة المؤسسات الدولية في كفاءة البورصة المصرية وجدوى الاستثمارات الموجهة لقطاعات البنية التحتية والملاحة بعد استقرار حركة قناة السويس.
تسهيلات ضريبية ومؤشرات جديدة
أقرت الحكومة حزمة تسهيلات شملت إلغاء ضريبة الأرباح الرأسمالية واستبدالها بضريبة الدمغة، كما تم إطلاق مؤشر EGX35-LV للأسهم منخفضة التقلبات، وفي تحول غير متوقع، ساهمت هذه الإجراءات التشريعية في جذب سيولة محلية وأجنبية جديدة، مما جعل البورصة المصرية تتصدر المشهد الاستثماري الإقليمي كأحد أكثر الأسواق ربحية واستقراراً.
| المؤشر |
العائد السنوي 2025 |
العائد التراكمي منذ 2022 |
| EGX30 |
40.65% |
383.15% |
- ارتفاع الصادرات غير النفطية إلى 34.6 مليار دولار.
- نمو إيرادات السياحة لتسجل 16.7 مليار دولار.
- توقيع مشروع علم الروم باستثمارات 30 مليار دولار.
- تثبيت تصنيف فيتش عند مستوى B بنظرة مستقرة.
ومع اكتمال هذه الحزمة من الإصلاحات الهيكلية والمحفزات المالية، هل تنجح سوق المال في الحفاظ على هذا الزخم الصعودي خلال عام 2026 أم ستفرض التحديات الجيوسياسية مسارات بديلة؟