تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إيه القصه؟

زلزال في باريس.. قرار الانسحاب من الناتو يضع مستقبل فرنسا على المحك موعد ترامب ترامب

زلزال في باريس.. قرار الانسحاب من الناتو يضع مستقبل فرنسا على المحك موعد ترامب ترامب
A A
انسحاب فرنسا من حلف الناتو بات اليوم مطلباً رسمياً يطرق أبواب الجمعية الوطنية الفرنسية بقوة؛ حيث قادت النائبة كليمنس جيتي حراكاً تشريعياً يطالب بفك الارتباط العسكري مع تحالف تقوده واشنطن. والمثير للدهشة أن هذا التحرك لم يأتِ من فراغ، بل استند إلى قراءة عميقة لتحولات السياسة الخارجية الأمريكية في عهد دونالد ترامب، والتي وصفتها نائبة رئيس البرلمان بأنها تجاوزت حدود المنطق الدولي. والمفارقة هنا تكمن في أن فرنسا، التي لطالما اعتزت باستقلاليتها العسكرية، تجد نفسها الآن أمام مواجهة صريحة مع هيكلية الحلف التي تخدم المصالح الأمريكية بشكل أحادي، مما دفع جيتي لتقديم مقترح قرار يهدف للانسحاب من القيادة الموحدة كمرحلة أولى نحو الاستقلال التام.

دوافع باريس للتمرد على القيادة الأمريكية

وبقراءة المشهد السياسي الراهن، نجد أن اتهامات جيتي للولايات المتحدة تجاوزت الانتقاد الدبلوماسي التقليدي لتصل إلى توصيفات قانونية قاسية؛ إذ ترى النائبة أن واشنطن مارست انتهاكات صارخة للقانون الدولي شملت اختطاف رؤساء وتهديد سيادة دول أخرى. وهذا يفسر لنا لماذا تشعر النخبة السياسية الفرنسية بالقلق من الانجرار خلف مغامرات عسكرية لا تخدم القارة الأوروبية، بل تكرس الهيمنة الأمريكية التي تجلت في التهديد بضم جرينلاند بالقوة ودعم العمليات العسكرية التي وصفتها جيتي بالإبادة الجماعية في فلسطين. إن التساؤل حول جدوى البقاء في انسحاب فرنسا من حلف الناتو لم يعد مجرد رفاهية فكرية، بل ضرورة أمنية لتجنب التورط في صراعات تقررها إدارة ترامب بعيداً عن التشاور مع الحلفاء التقليديين.
العامل المحفز التوصيف السياسي للنائبة كليمنس جيتي
السيادة الوطنية الانسحاب من القيادة الموحدة لحلف الناتو لاستعادة القرار العسكري.
القانون الدولي اتهام واشنطن بانتهاك السيادة عبر اختطاف مادورو وقصف المدنيين.
التوسع والتهديد رفض التهديدات الأمريكية الموجهة لجرينلاند والسياسات تجاه فلسطين.
طبيعة التحالف اعتبار الناتو أداة تخدم المصالح الأمريكية الحصرية وليست جماعية.

ما وراء الخبر وتبعات الانشقاق الفرنسي

إن الحديث عن انسحاب فرنسا من حلف الناتو في هذا التوقيت بالذات يحمل دلالات استراتيجية تتجاوز حدود البرلمان الفرنسي؛ فهو يعكس تصدعاً في الثقة بين ضفتي الأطلسي نتيجة نهج "أمريكا أولاً" الذي يتبناه ترامب. والواقع أن مقترح جيتي يسلط الضوء على فجوة أخلاقية وسياسية، حيث ترى أن التحالف العسكري بات غطاءً لعمليات قصف تنتهك المواثيق الدولية وتدعم مسارات العنف الممنهج. وإذا ما تمت الاستجابة لهذا المقترح، فإن هندسة الأمن الأوروبي ستتغير جذرياً؛ لأن خروج قوة نووية بحجم فرنسا يعني نهاية حقبة التبعية المطلقة لواشنطن وبداية البحث عن قطبية أوروبية مستقلة قادرة على حماية مصالحها دون إملاءات خارجية.
  • تقديم مشروع قرار رسمي للانسحاب من الهياكل القيادية للناتو.
  • رصد الانتهاكات الأمريكية المتمثلة في التدخل القسري في شؤون فنزويلا.
  • انتقاد الصمت تجاه الدعم العسكري الأمريكي للعمليات في الأراضي الفلسطينية.
  • التحذير من السياسات التوسعية لترامب وتأثيرها على استقرار القارة العجوز.
  • التأكيد على ضرورة بناء استراتيجية دفاعية فرنسية بعيدة عن الهيمنة.
تضع كليمنس جيتي الدولة الفرنسية أمام مرآة الحقيقة؛ هل تستمر باريس كشريك تابع في حلف يقوده رئيس يضرب بالاتفاقيات عرض الحائط، أم تختار طريق السيادة الوعر؟ إن انسحاب فرنسا من حلف الناتو قد يكون حجر الدومينو الأول الذي يسقط من عقد التحالف الغربي، مما يطرح تساؤلاً جوهرياً: هل نعيش الآن اللحظات الأخيرة لنظام القطب الواحد الذي تسيطر عليه واشنطن عسكرياً؟
مشاركة:
إيه القصه؟

تفعيل الإشعارات على الأيفون

لتصلك آخر الأخبار العاجلة، اضغط على زر المشاركة ثم اختر "إضافة إلى الشاشة الرئيسية"