أدت تراجعات أسهم شركات السيارات الأوروبية إلى حالة من الارتباك في الأسواق العالمية عقب تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض تعريفات جمركية جديدة، وهو ما يعزز أهمية مراقبة تراجعات أسهم شركات السيارات في ظل التوترات التجارية الراهنة مع واشنطن.
تراجعت أسهم شركات صناعة السيارات الأوروبية بشكل حاد في تعاملات اليوم الاثنين، حيث سجلت سهم مرسيدس-بنز انخفاضاً بنسبة 6.7% في بورصة فرانكفورت، بينما هوت أسهم بي إم دبليو بنسبة 7% وفولكس واجن بنسبة 5.4%، وذلك تأثراً مباشراً بالتلويح الأمريكي برفع الرسوم الجمركية في مواجهة اقتصادية جديدة.
أزمة تراجعات أسهم شركات السيارات
وبقراءة المشهد، نجد أن هذه الضغوط السعرية تأتي نتيجة اعتماد الشركات الألمانية الكبرى بشكل حيوي على السوق الأمريكية كمصدر رئيسي للأرباح، وبينما كانت الشركات تأمل في استقرار السياسات التجارية، جاء الواقع ليثبت هشاشة سلاسل الإمداد أمام القرارات السياسية المفاجئة التي صدمت برلين وباريس.
تداعيات الرسوم الجمركية الأمريكية
وهذا يفسر لنا لجوء المستثمرين إلى البيع المكثف، حيث تضمنت الخطة الأمريكية فرض رسوم إضافية بنسبة 10% اعتباراً من فبراير المقبل، والمثير للدهشة أن هذه التحركات تأتي بعد أن ارتفعت الرسوم سابقاً إلى 25% في يونيو الماضي، مما يضع طرازات فاخرة مثل الفئة S تحت مقصلة التكاليف الباهظة.
- انخفاض مرسيدس-بنز بنسبة 6.7% في فرانكفورت.
- تراجع سهم بي إم دبليو بنسبة 7% خلال تداولات اليوم.
- هبوط أسهم فولكس واجن بنسبة تصل إلى 5.4%.
- فرض رسوم إضافية بنسبة 10% تبدأ في فبراير القادم.
مستقبل صادرات السيارات الأوروبية
والمفارقة هنا أن تراجعات أسهم شركات السيارات تأتي في وقت تعاني فيه الصناعة من ضغوط مسبقة نتيجة رفع الرسوم من 2.5% إلى 15% العام الماضي، وهو ما يرفع من حدة تحذيرات الأرباح الصادرة عن مجالس إدارات الشركات الكبرى التي باتت تخشى فقدان تنافسيتها في القارة الأمريكية.
| الشركة المصنعة |
نسبة التراجع في البورصة |
الرسوم الجمركية المتوقعة |
| بي إم دبليو |
7% |
10% إضافية |
| مرسيدس-بنز |
6.7% |
10% إضافية |
| فولكس واجن |
5.4% |
10% إضافية |
ومع استمرار التصعيد في ملف جرينلاند وتحويله إلى ورقة ضغط اقتصادية، هل تنجح الدبلوماسية الأوروبية في احتواء هذه العاصفة الجمركية قبل دخول القرارات حيز التنفيذ في فبراير المقبل، أم أن قطاع السيارات يتجه نحو ركود إجباري تقوده السياسات الحمائية؟