تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إيه القصه؟

زلزال بشري في عدن.. حشود هائلة ترسم ملامح مستقبل الجنوب بقرار حاسم

زلزال بشري في عدن.. حشود هائلة ترسم ملامح مستقبل الجنوب بقرار حاسم
A A
المجلس الانتقالي الجنوبي يتصدر المشهد السياسي في عدن اليوم؛ حيث تدفقت الحشود المليونية لترسم خارطة طريق جديدة ترفض المساس بكيانها التنظيمي الممثل للقضية الجنوبية. والمثير للدهشة أن هذا الزخم الجماهيري لم يأتِ من فراغ، بل كان استجابة فورية لمحاولات تقويض الدور السياسي للمجلس، مما دفع عشرات الآلاف من سكان محافظات لحج والضالع وأبين للزحف نحو ساحة العروض؛ لتأكيد أن شرعية المجلس مستمدة من الشارع لا من الغرف المغلقة. وبقراءة المشهد، نجد أن هذه التظاهرة الحاشدة تجاوزت فكرة الاحتجاج التقليدي لتتحول إلى استفتاء شعبي متجدد يضع القوى الإقليمية والدولية أمام واقع لا يمكن تجاوزه في أي تسوية قادمة.

دلالات الحشد الشعبي في ساحة العروض

المفارقة هنا تكمن في قدرة المجلس الانتقالي الجنوبي على تحريك كتل بشرية ضخمة في وقت قياسي؛ إذ رفع المتظاهرون شعارات صريحة تطالب بالاستقلال السياسي التام عن الشمال، معلنين رفضهم القاطع لأي قرارات تقضي بحل المجلس أو تهميش دوره. وهذا يفسر لنا لماذا يصر المحتجون على التمسك برئاسة عيدروس الزبيدي كقائد للمرحلة، حيث يرى الشارع الجنوبي في وجوده ضمانة وحيدة لعدم الانزلاق نحو حلول منقوصة لا تلبي تطلعاتهم التاريخية. إن كثافة الحضور في عدن اليوم تعكس حالة من التوجس الشعبي تجاه الترتيبات السياسية الأخيرة، مما جعل من "تجديد التفويض" رسالة مشفرة لكل الأطراف بأن أي تجاوز للمجلس هو تجاوز لإرادة الأرض.
المحافظات المشاركة الموقع المركزي المطالب الرئيسية
عدن، لحج، الضالع، أبين ساحة العروض - عدن استقلال الجنوب ورفض حل المجلس

ما وراء انفجار الغضب في شوارع عدن

إن تحليل هذه التحركات يكشف عن عمق الفجوة بين الطموحات الشعبية والمناورات السياسية الجارية في الكواليس؛ فالقضية ليست مجرد بقاء هيكل تنظيمي، بل هي صراع على الهوية والتمثيل الشرعي في المحافل الدولية. والمثير للدهشة أن التوقيت تزامن مع أحداث عالمية كبرى، مثل الزلزال الذي ضرب إندونيسيا بقوة 6.3 درجة، وإعلان حركة فتح عن موعد مؤتمرها الثامن بعد عقد من التأجيل، مما يضع المنطقة فوق صفيح ساخن من التحولات. وهذا يفسر لنا إصرار المتظاهرين على البقاء في الميادين؛ فالمجلس الانتقالي الجنوبي بالنسبة لهم هو الحصن الأخير الذي يحمي تضحيات سنوات طويلة من الحراك السلمي والعسكري، وأي محاولة لتفكيكه تعني بالضرورة العودة إلى نقطة الصفر في الصراع اليمني المعقد.
  • تجديد التفويض الشعبي لرئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي بشكل علني.
  • رفض قاطع لأي مخرجات سياسية لا تضمن حق تقرير المصير للجنوبيين.
  • التنديد بالقرارات التي تستهدف حل الكيانات السياسية الجنوبية القائمة.
  • التأكيد على وحدة الصف بين محافظات الجنوب في مواجهة التحديات.
هل ستنجح هذه الضغوط الشعبية في فرض معادلة جديدة تجبر صناع القرار على إعادة النظر في هيكلة القوى السياسية بداخل اليمن؟ الواقع يشير إلى أن عدن اليوم لم تعد مجرد مدينة تشهد احتجاجاً عابراً، بل أصبحت منصة لإعلان ولادة مرحلة سياسية يمتلك فيها الشارع الكلمة الفصل، مما يترك الباب مفتوحاً أمام تساؤلات حول مدى قدرة الدبلوماسية الدولية على استيعاب هذا الغضب قبل أن يتحول إلى مسارات تصعيدية لا يمكن التنبؤ بنتائجها.
مشاركة:
إيه القصه؟

تفعيل الإشعارات على الأيفون

لتصلك آخر الأخبار العاجلة، اضغط على زر المشاركة ثم اختر "إضافة إلى الشاشة الرئيسية"