أدت العلاقات الاستراتيجية بين مصر واليونان إلى صياغة مشهد إقليمي جديد، حيث عقد د. بدر عبد العاطي وزير الخارجية جلسة مشاورات مع نظيره اليوناني بالقاهرة، وهو ما يعزز أهمية وجود العلاقات الاستراتيجية في هذا السياق، وهذا يفسر لنا علاقة هذه الشراكة باستقرار منطقة شرق المتوسط والقرن الأفريقي.
تعاون طاقة شامل
أكد الوزير عبد العاطي خلال المباحثات الاهتمام بمشروع الربط الكهربائي GREGY الذي يمثل ركيزة في مسار العلاقات الاستراتيجية ويدعم أمن الطاقة الأوروبي، وفي تحول غير متوقع للمسارات التقليدية، أصبحت الطاقة النظيفة والغاز الطبيعي المحرك الأساسي للتحول نحو الاقتصاد الأخضر بين البلدين الصديقين وبناء شراكات اقتصادية مستدامة.
ملفات الأمن الإقليمي
شهدت المشاورات تبادل الرؤى حول الأوضاع في قطاع غزة وضرورة تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة السلام، وبقراءة المشهد، نجد توافقاً حول تشكيل لجنة تكنوقراط لإدارة القطاع ونشر قوة استقرار دولية، بينما كانت المؤشرات تتجه نحو الجمود، جاء الواقع ليثبت رغبة اليونان في الانخراط بفعالية في عمليات إعادة الإعمار.
مواجهة التدخلات الخارجية
| الملف |
الموقف المصري اليوناني |
| الأزمة الصومالية |
رفض المساس بوحدة الصومال وتنديد بالاعتراف الإسرائيلي بأرض الصومال |
| الشأن الليبي |
دعم الحل الليبي-الليبي وضرورة خروج كافة القوات الأجنبية والمرتزقة |
| السودان |
دعم وحدة السودان ومؤسساته الوطنية والتوصل لهدنة إنسانية شاملة |
آليات الهجرة والعمالة
تطرق الوزيران إلى سبل معالجة ظاهرة الهجرة غير الشرعية عبر نهج شامل، وهذا يفسر لنا ضرورة الإسراع في تنفيذ اتفاق استقدام العمالة الموسمية المصرية، والمثير للدهشة أن التنسيق الأمني يتزامن مع تعزيز البعد الإنساني والتنموي، مما يجعل العلاقات الاستراتيجية نموذجاً يحتذى به في التعامل مع الأزمات العابرة للحدود بفاعلية.
- عقد اجتماع ثلاثي مصري يوناني قبرصي غداً بالقاهرة.
- تعزيز مشروع الربط الكهربائي GREGY لدعم أوروبا.
- رفض التدخلات الخارجية في الشأن الليبي والصومالي.
ومع تسارع وتيرة التنسيق المصري اليوناني قبيل القمة الثلاثية المرتقبة مع قبرص، هل تنجح هذه الشراكة الاستراتيجية في فرض واقع جيوسياسي جديد ينهي حالة السيولة الأمنية في منطقة شرق المتوسط والقرن الأفريقي؟