أعلنت سلطات الاحتلال الإسرائيلي منع وزير شؤون القدس أشرف الأعور من دخول الضفة الغربية لمدة ستة أشهر، وهو ما يعزز أهمية رصد انتهاكات الاحتلال في القدس في هذا السياق، وهذا يفسر لنا علاقة التضييق السياسي بالحدث الجاري وتصاعد وتيرة استهداف الشخصيات الوطنية والقيادات الفلسطينية في المدينة المحتلة.
قرار منع وزير شؤون القدس
سلمت مخابرات الاحتلال الوزير أشرف الأعور قراراً رسمياً يقضي بحرمانه من الوصول إلى محافظات الضفة الغربية، وجاء ذلك عقب استدعائه للتحقيق في مركز المسكوبية بمدينة القدس المحتلة، حيث أمهلته السلطات مدة 72 ساعة فقط لتقديم اعتراض قانوني على هذا الإجراء التعسفي المتكرر.
وبقراءة المشهد، نجد أن هذا القرار يندرج ضمن سياسة إسرائيلية ممنهجة تهدف إلى عزل العاصمة المحتلة عن محيطها الجغرافي والسياسي، وفي تحول غير متوقع، وبينما كانت القوانين الدولية تضمن حرية الحركة للمسؤولين، جاء الواقع ليثبت إصرار الاحتلال على تقويض أي نشاط رسمي يخدم صمود المواطنين المقدسيين.
أبعاد استهداف القيادات الفلسطينية
تواصل سلطات الاحتلال ملاحقة وزير شؤون القدس بهدف شل عمل المؤسسات الرسمية الفلسطينية داخل المدينة، والمثير للدهشة أن هذا القرار ليس الأول من نوعه، فقد واجه الوزير إجراءً مماثلاً مطلع العام الماضي، مما يوضح إستراتيجية الاحتلال في تحويل المنع المؤقت إلى أداة حصار دائمة ومستمرة.
وهذا يفسر لنا الرغبة في تغييب الدور القيادي الفلسطيني عن متابعة قضايا المواطنين اليومية، والمفارقة هنا تظهر في محاولة الاحتلال شرعنة هذه القرارات عبر المسارات القانونية الصورية، بينما تفتقر الإجراءات لأدنى معايير العدالة، مما يعكس تصعيداً خطيراً يمس جوهر العمل المؤسسي والخدماتي في القدس والضفة الغربية.
بيانات قرار المنع الإسرائيلي
| المسؤول المستهدف |
وزير شؤون القدس أشرف الأعور |
| مدة قرار المنع |
6 أشهر (نصف عام) |
| مكان تسليم القرار |
مركز تحقيق المسكوبية |
| المهلة الممنوحة للاعتراض |
72 ساعة من تاريخ الصدور |
تداعيات تقييد النشاط الفلسطيني
- عزل وزير شؤون القدس عن التواصل المباشر مع الحكومة الفلسطينية بالضفة.
- تعطيل متابعة الملفات القانونية والإنسانية العاجلة لسكان المدينة المحتلة.
- تكريس سياسة الإبعاد القسري للقيادات المقدسية عن عمقهم السياسي والوطني.
- إضعاف قدرة المؤسسات الفلسطينية على تقديم الخدمات الإغاثية والتنموية.
ومع استمرار هذه الإجراءات الأحادية التي تستهدف السيادة الفلسطينية في القدس، هل ستؤدي الضغوط الدولية إلى كسر سياسة العزل المفروضة على القيادات المقدسية، أم أننا أمام مرحلة جديدة من تغييب العمل الرسمي الفلسطيني داخل العاصمة؟