تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إيه القصه؟

جحيم تحت القصف.. غارات عنيفة تزلزل رفح وحي الزيتون وسط تصعيد يقلب الموازين

جحيم تحت القصف.. غارات عنيفة تزلزل رفح وحي الزيتون وسط تصعيد يقلب الموازين
A A
وقف إطلاق النار في غزة بات اليوم بين مطرقة التصعيد العسكري الميداني وسندان المناورات السياسية المعقدة؛ إذ يجد الفلسطينيون أنفسهم أمام مفارقة صارخة تتمثل في قصف مدفعي عنيف طال شرق حي الزيتون تزامناً مع غارات جوية مكثفة هزت أركان غرب مدينة رفح. والمثير للدهشة هنا هو التوقيت الذي اختارته الآلة العسكرية لتكثيف ضغطها، حيث تأتي هذه الهجمات في لحظة حرجة تتشكل فيها ملامح تفاهمات دولية هشة، مما يضع مصير التهدئة على المحك ويثير تساؤلات جوهرية حول حقيقة النوايا تجاه إنهاء المعاناة الإنسانية المستمرة في القطاع المحاصر.

لماذا يتزامن التصعيد مع حديث التهدئة؟

وبقراءة المشهد الميداني ندرك أن القصف الذي استهدف جنوب شرق مدينة غزة ليس مجرد عمل عسكري عابر بل هو رسالة سياسية مغلفة بالنار؛ وهذا يفسر لنا إصرار الفصائل الفلسطينية على ربط أي تقدم في المفاوضات بوقف شامل للعدوان. والمفارقة هنا تكمن في تصريحات قيادات حماس التي أبدت مرونة واضحة للانتقال إلى المرحلة التالية من خطة وقف إطلاق النار في غزة، لكنها في الوقت ذاته وجهت انتقادات لاذعة للجانب الإسرائيلي محملة الإدارة الأمريكية مسؤولية استمرار هذه الضربات الدامية التي لا يمكن أن تقع دون غطاء سياسي وعسكري مباشر من واشنطن.

خارطة الاستهدافات الميدانية الأخيرة

المنطقة المستهدفة نوع الهجوم الموقع الجغرافي
حي الزيتون قصف مدفعي مركز شرق مدينة غزة
غرب مدينة رفح غارات جوية عنيفة أقصى جنوب القطاع
المناطق الحدودية تمشيط ناري مكثف شمال وجنوب القطاع

ما وراء الخبر وتحليل التبعات

إن البحث عن مسار آمن لتحقيق وقف إطلاق النار في غزة يتطلب فهماً لعمق الفجوة بين الوعود الدبلوماسية والواقع على الأرض؛ فالحركة تؤكد جاهزيتها للانخراط في المسارات السلمية لكنها تصطدم بواقع الغارات التي تستهدف المدنيين في رفح والزيتون. وهذا التناقض يضع الوسطاء الدوليين في اختبار حقيقي لمصداقيتهم، خاصة وأن استمرار العمليات العسكرية يفرغ أي اتفاق مستقبلي من مضمونه ويجعل من عملية الانتقال للمراحل التالية مخاطرة غير محسوبة النتائج في ظل غياب ضمانات دولية قادرة على كبح جماح التصعيد الميداني المتسارع.
  • ضرورة وقف العمليات العسكرية الشاملة كشرط أساسي لنجاح أي مسار تفاوضي.
  • أهمية الضغط الدولي لضمان تدفق المساعدات الإنسانية تزامناً مع التهدئة.
  • تحديد جدول زمني واضح للانسحاب من المناطق المأهولة لضمان استدامة الاتفاق.
  • تحميل الأطراف الدولية مسؤولية مراقبة الالتزام ببنود المرحلة الأولى من الخطة.
بقاء المشهد معلقاً بين لغة المدافع وطاولات التفاوض يضع المنطقة بأكملها أمام سيناريوهات مفتوحة؛ فهل تنجح الضغوط الشعبية والدولية في فرض وقف إطلاق النار في غزة كواقع لا يمكن تجاوزه، أم أن استمرار القصف في رفح والزيتون هو إعلان مبكر عن فشل الجهود الدبلوماسية وعودة الصراع إلى نقطة الصفر الأكثر دموية؟
مشاركة:
إيه القصه؟

تفعيل الإشعارات على الأيفون

لتصلك آخر الأخبار العاجلة، اضغط على زر المشاركة ثم اختر "إضافة إلى الشاشة الرئيسية"