تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إيه القصه؟

جحيم الغابات.. أستراليا تعلن حالة الكارثة وتوقعات بليلة مرعبة تنهي كل شيء

جحيم الغابات.. أستراليا تعلن حالة الكارثة وتوقعات بليلة مرعبة تنهي كل شيء
A A
حرائق الغابات في أستراليا تفرض واقعاً مريراً على ولاية فيكتوريا التي استيقظت على وقع إعلان "حالة الكارثة" بعدما التهمت النيران الأخضر واليابس؛ فالمشهد هناك يتجاوز مجرد اشتعال أشجار ليصبح صراعاً بقائياً محموماً ضد الطبيعة الغاضبة. ومع قفز درجات الحرارة فوق حاجز الأربعين مئوية، وجد السكان أنفسهم أمام اختبار قاسٍ يعيد للأذهان ذكريات "الصيف الأسود" الأليمة، مما دفع السلطات لاتخاذ إجراءات استثنائية لحماية الأرواح قبل فوات الأوان.

لماذا عادت حرائق الغابات في أستراليا بهذه الشراسة؟

وبقراءة المشهد الميداني، نجد أن التغير المناخي لم يعد مجرد فرضية علمية بل واقعاً يحرق الأرض؛ إذ تشير البيانات إلى أن مناخ القارة العجوز ارتفع بمعدل 1.51 درجة مئوية منذ مطلع القرن الماضي، وهذا يفسر لنا لماذا أصبحت الصواعق الرعدية قادرة على إشعال 150 ألف هكتار في لحظات خاطفة. والمثير للدهشة أن النيران لم تكتفِ بتدمير 130 مبنى ومنزلاً، بل خلقت أنظمة طقس خاصة بها، حيث تحول الحريق بالقرب من بلدة "والوا" إلى عاصفة رعدية محلية نتيجة الحرارة المنبعثة، مما يعقد مهام مئات رجال الإطفاء الذين استُنفروا من كافة الولايات لإيقاف هذا الزحف البرتقالي الذي يهدد الثروة الحيوانية وكروم العنب ومساحات شاسعة من الغابات الأصلية.

ما وراء الخبر وتبعات الأزمة المناخية

إن إعلان رئيسة وزراء الولاية، جاسينتا ألان، حالة الكارثة يمنح فرق الإطفاء صلاحيات قانونية لإجبار السكان على الإخلاء القسري، وهو إجراء يعكس خطورة الموقف الراهن وتخوف الحكومة من تكرار مأساة عام 2019. والمفارقة هنا تكمن في أن هذه الحرائق تزامنت مع أحداث عالمية وإقليمية متسارعة، بدءاً من التوتر السياسي في باريس حول حلف الناتو، وصولاً إلى احتفالات عُمان بتولي السلطان هيثم مقاليد الحكم، مما يضع ملف المناخ في مواجهة مباشرة مع الأجندات السياسية الدولية.
المؤشر القيمة المسجلة
المساحة المتضررة (هكتار) 150,000
عدد المباني المدمرة 130
درجة الحرارة القصوى م° 40+
زيادة الحرارة التاريخية م° 1.51

تأثيرات بيئية واجتماعية عابرة للحدود

  • نفوق مئات صغار الخفافيش في جنوب أستراليا نتيجة الإجهاد الحراري الخانق.
  • تدمير واسع النطاق للمراعي والمباني الزراعية وكروم العنب الحيوية للاقتصاد المحلي.
  • استمرار اشتعال عشرة حرائق كبرى يُتوقع صمودها لأسابيع بسبب نشاط البرق المستمر.
  • تغطية المدن بدخان سام يعيد إنتاج الأزمات الصحية التي صاحبت حرائق الصيف الأسود.
إن استمرار حرائق الغابات في التهام الأراضي الأسترالية يطرح تساؤلاً جوهرياً حول قدرة البنية التحتية العالمية على الصمود أمام "تطرف الطقس" الذي بات القاعدة لا الاستثناء؛ فهل ستكتفي الدول بفرق الإطفاء، أم أننا بحاجة لثورة في إدارة الكوارث البيئية قبل أن تتحول القارة إلى رماد دائم؟
مشاركة:
إيه القصه؟

تفعيل الإشعارات على الأيفون

لتصلك آخر الأخبار العاجلة، اضغط على زر المشاركة ثم اختر "إضافة إلى الشاشة الرئيسية"