تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إيه القصه؟

جاسوس الموساد.. الحرس الثوري يحسم الجدل حول هوية العميل الأجنبي المعتقل في طهران

جاسوس الموساد.. الحرس الثوري يحسم الجدل حول هوية العميل الأجنبي المعتقل في طهران
A A
الاحتجاجات في إيران تدخل منعطفاً حرجاً مع إعلان السلطات عن اعتقال عميل أجنبي يعمل لصالح الاستخبارات الإسرائيلية؛ في خطوة تعكس محاولة النظام المعتادة لربط الحراك الداخلي بمؤامرات خارجية لزعزعة الاستقرار. والمثير للدهشة أن هذا الإعلان يتزامن مع اتساع رقعة الغضب الشعبي في حي فونك شمال غرب العاصمة طهران، حيث يواصل المتظاهرون تحدي القبضة الأمنية لليوم الرابع عشر على التوالي رغم انقطاع الإنترنت الشامل الذي فرضته الحكومة لعزل الداخل عن العالم الخارجي؛ وهو ما يضعنا أمام مشهد معقد يتداخل فيه القمع الأمني مع الرواية الرسمية التي تسعى لشيطنة المطالب الشعبية عبر اتهامات التجسس والعمالة.

ما وراء تصعيد الاحتجاجات في إيران

وبقراءة المشهد بعمق، نجد أن الدولة الإيرانية اختارت تفعيل استراتيجية "الحصار الرقمي" عبر قطع الشبكة لمدة 48 ساعة متواصلة وفق تقارير منظمة نت بلوك؛ وهذا يفسر لنا حجم القلق الذي ينتاب دوائر صنع القرار من قدرة التكنولوجيا على تنظيم الحشود وتوثيق الانتهاكات. والمفارقة هنا تكمن في أن الرواية الرسمية تركز على الخسائر المادية التي بلغت 18 مليون دولار وفق تصريحات بلدية طهران، بينما يتجاهل المسؤولون الجذور السياسية والاجتماعية التي دفعت المواطنين إلى الشوارع؛ مما يعزز من فجوة الثقة بين الشارع والسلطة التي باتت تعتمد بشكل كلي على الحرس الثوري والجيش لإخماد فتيل الثورة المتصاعد في مختلف المدن.

تداعيات التدخل الدولي والضغوط الأوروبية

نوع الحدث التفاصيل والإجراءات المتخذة
الحراك الميداني استمرار التظاهرات في طهران وقزوين لليوم 14.
الإجراءات الأمنية اعتقال جاسوس مزعوم وقطع الإنترنت لمدة يومين.
الخسائر الاقتصادية تضرر ممتلكات عامة بقيمة تتجاوز 18 مليون دولار.
الموقف الدولي ضغط من الاتحاد الأوروبي وتعليق رحلات الطيران النمساوي.
إن اتهام طهران لجماعات كردية مدعومة من واشنطن وتل أبيب بالقيام بمحاولات تسلل عبر الحدود العراقية يهدف بالدرجة الأولى إلى تبرير العنف المفرط ضد المحتجين في المناطق الحدودية؛ خاصة بعد مقتل عنصر أمن في مدينة قزوين. وتتجلى خطورة الموقف في النقاط التالية:
  • تحول الاحتجاجات من مطالب معيشية إلى مواجهة مباشرة مع رموز النظام السيادي.
  • العزلة الدولية المتزايدة بعد تعليق شركات طيران عالمية لرحلاتها من وإلى إيران.
  • استخدام ملف التجسس كأداة قانونية لتنفيذ إعدامات أو أحكام قاسية ضد النشطاء.
  • فشل سياسة تعتيم الإنترنت في منع خروج المتظاهرين وتجمعهم في نقاط حيوية.
إن استمرار الاحتجاجات في إيران رغم التهديدات المباشرة من الحرس الثوري يشير إلى أننا أمام جيل جديد كسر حاجز الخوف التقليدي؛ فهل ستنجح الرواية الأمنية في إقناع المجتمع الدولي بشرعية القمع، أم أن العقوبات الأوروبية القادمة ستدفع النظام نحو تقديم تنازلات لم تكن واردة في حساباته قبل أسبوعين؟
مشاركة:
إيه القصه؟

تفعيل الإشعارات على الأيفون

لتصلك آخر الأخبار العاجلة، اضغط على زر المشاركة ثم اختر "إضافة إلى الشاشة الرئيسية"