منصة إكس تواجه شبح الحظر في بريطانيا بعد أزمة أخلاقية كبرى فجرتها تقنيات الذكاء الاصطناعي التي باتت تهدد سلامة النساء والقاصرات بشكل مباشر؛ حيث لم يعد الصدام بين إيلون ماسك والحكومة البريطانية مجرد تلاسن رقمي بل تحول إلى معركة قانونية وجودية تهدد استمرارية المنصة في المملكة المتحدة. والمثير للدهشة أن هذه الأزمة اندلعت شرارتها عقب انتشار صور إباحية "مزيفة" تم توليدها عبر أدوات المنصة ذاتها، مما وضع لندن أمام اختبار حقيقي لتفعيل قانون السلامة الرقمية الصارم وحماية مواطنيها من تغول التكنولوجيا غير المنضبطة.
مخاطر الذكاء الاصطناعي واستهداف الفتيات
وبقراءة المشهد، نجد أن أداة Grok AI تحولت من ميزة تنافسية إلى سلاح ذو حدين، بعدما استغلها مستخدمون في تحويل صور عادية لفتيات ونساء إلى محتوى خادش للحياء؛ وهذا يفسر لنا حالة الغضب العارم التي اجتاحت الأوساط السياسية البريطانية والمطالبات المتصاعدة بضرورة وضع حد لهذا الانفلات التقني. والمفارقة هنا تكمن في أن الضحايا لم يجدوا استجابة سريعة من إدارة منصة إكس، بل جاءت الحلول المقترحة مخيبة للآمال، إذ اعتبرت مفوضة ضحايا الجرائم، كلير واكسمان، أن المنصة لم تعد بيئة آمنة، ملوحة بهجرة جماعية نحو تطبيقات منافسة أكثر انضباطاً مثل إنستجرام لحماية الخصوصية الرقمية.
تحركات أوفكوم والعقوبات المنتظرة
| الإجراء المتوقع |
الجهة المسؤولة |
طبيعة العقوبة |
| تحقيق عاجل |
هيئة أوفكوم |
تحديد المسؤولية القانونية |
| غرامات مالية |
الحكومة البريطانية |
نسبة من الدخل العالمي |
| الحظر الكلي |
وزارة التكنولوجيا |
إغلاق الوصول للمنصة |
ما وراء الخبر وديناميكيات الصراع الرقمي
إن التهديد بحظر منصة إكس يعكس تحولاً جذرياً في كيفية تعامل الدول مع عمالقة التكنولوجيا، حيث لم تعد السيادة الوطنية تقف عند الحدود الجغرافية بل امتدت للفضاء السيبراني؛ فالحكومة البريطانية تدرك أن التهاون في ملف الصور المولدة بالذكاء الاصطناعي سيفتح الباب أمام موجة من الجرائم الإلكترونية التي يصعب السيطرة عليها مستقبلاً. وهذا يفسر لنا إصرار وزيرة التكنولوجيا، ليز كيندال، على أن تحويل الميزات الخطيرة إلى خدمات مدفوعة ليس حلاً، بل هو استثمار في الضرر، خاصة وأن عدد المشتركين المدفوعين في المنصة يتجاوز المليونين، مما يعني وجود قاعدة ضخمة قادرة على إنتاج محتوى مسيء تحت غطاء العضوية المميزة.
- تسريع وتيرة التحقيقات الرسمية من قبل هيئة أوفكوم البريطانية.
- تحديد مهلة نهائية لإدارة إيلون ماسك لتقديم تفسيرات تقنية مقنعة.
- دراسة آليات الحجب الجغرافي للمنصة في حال استمرار المخالفات.
- فرض رقابة صارمة على أدوات توليد الصور المدمجة في التطبيقات.
- تفعيل بنود قانون السلامة على الإنترنت لملاحقة المسؤولين جنائياً.
إن ما يحدث اليوم بين لندن وماسك يتجاوز فكرة الرقابة التقليدية، ليصل إلى صراع حول أخلاقيات الآلة ومن يملك الحق في رسم حدود الحرية الرقمية؛ فهل تضحي منصة إكس بسوقها البريطاني الضخم في سبيل عناد تقني، أم أن القوانين ستجبر خوارزميات الذكاء الاصطناعي على التراجع أمام كرامة الإنسان؟