تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إيه القصه؟

تحول تاريخي.. نتنياهو يلوح بقرار مصيري ينهي علاقة إسرائيل بالدعم الأمريكي للأبد

تحول تاريخي.. نتنياهو يلوح بقرار مصيري ينهي علاقة إسرائيل بالدعم الأمريكي للأبد
A A
بنيامين نتنياهو يخطط لقلب الطاولة على واشنطن عبر التلويح بإنهاء الاعتماد الكلي على المساعدات العسكرية الأمريكية بحلول عام 2028؛ وهي خطوة تفتح الباب أمام تساؤلات وجودية حول قدرة تل أبيب على الاستقلال التسليحي في ذروة اشتعال الجبهات الإقليمية. وبقراءة المشهد، نجد أن هذا الطموح لا ينفصل عن مناوراته السياسية للهروب من ضغوط البيت الأبيض، حيث يسعى نتنياهو إلى صياغة معادلة جديدة تمنحه حرية الحركة العسكرية دون قيود خارجية، والمفارقة هنا تكمن في توقيت هذا الإعلان الذي يتزامن مع تعثر مسارات التطبيع الإقليمي نتيجة غياب أي أفق سياسي ملموس للفلسطينيين، مما يضع حكومته في مأزق العزلة الدبلوماسية المتزايدة.

تحولات استراتيجية في ميزان القوة الإقليمي

يذهب المحللون إلى أن بنيامين نتنياهو يتبنى نهجاً هجومياً يتجاوز حدود غزة ليصل إلى مخططات تهجير واسعة تشمل الضفة الغربية وجنوب لبنان وحتى أجزاء من سوريا؛ وهذا يفسر لنا التصعيد المستمر في العمليات العسكرية التي تستهدف تقويض الاستقرار في بيروت عبر ضرب أهداف حيوية للضغط على الدولة اللبنانية. والمثير للدهشة هو الموقف الدولي المتشنج الذي وصل إلى حد دعوة وزير الدفاع الباكستاني لكل من تركيا والولايات المتحدة للتدخل المباشر ضد رئيس الوزراء الإسرائيلي، في حين يراهن الأخير على تآكل النظام الإيراني من الداخل، محذراً طهران من عواقب وخيمة في حال الإقدام على أي هجوم مباشر، معتبراً أن الثورات الحقيقية هي التي تنبثق من رحم الشعوب لا من التدخلات العسكرية الخارجية.

ما وراء الخبر: دلالات الاستقلال العسكري

تكمن الأهمية القصوى لهذا التحول في رغبة بنيامين نتنياهو في فك الارتباط "القسري" بالسياسة الخارجية الأمريكية التي بدأت تضيق ذرعاً بأسلوبه في إدارة الأزمات؛ إذ إن التخلي عن تمويل شراء الأسلحة الأمريكي يعني بالضرورة البحث عن بدائل محلية أو دولية أكثر مرونة. وهذا التوجه يعزز من معايير الاعتماد على الذات في مواجهة التهديدات الوجودية، لكنه في الوقت ذاته يرفع من كلفة التصنيع العسكري الداخلي ويضع الميزانية الإسرائيلية تحت ضغط هائل، خاصة مع استمرار النزاعات المسلحة على عدة جبهات مفتوحة.
  • إنهاء مذكرة المساعدات الدفاعية الأمريكية المقررة في عام 2028 بشكل كامل.
  • توسيع رقعة العمليات العسكرية لتشمل تدمير البنى التحتية الحيوية في لبنان.
  • الرهان على سقوط النظام الإيراني عبر تحركات داخلية تقودها المعارضة.
  • الاستعداد المشروط للمثول أمام لجنة تحقيق رسمية حول إخفاقات السابع من أكتوبر.
  • استكمال مخططات التغيير الديموغرافي في غزة والضفة الغربية والمناطق الحدودية.
الملف الاستراتيجي موقف بنيامين نتنياهو الراهن التداعيات المتوقعة لعام 2026
المساعدات الأمريكية رفض التجديد الكامل للمذكرة استقلال عسكري أو أزمة تسليح حادة
اتفاقيات التطبيع محاولات للتوسع رغم التعثر ارتباط وثيق بالمسار الفلسطيني المجمد
الجبهة الإيرانية التهديد بالرد الساحق والتحريض انتقال المواجهة إلى حرب استنزاف إقليمية
يبقى السؤال الأكثر إلحاحاً يدور حول قدرة بنيامين نتنياهو على الصمود أمام لجان التحقيق المرتقبة بشأن أحداث السابع من أكتوبر، فبينما يبدي استعداده الظاهري للمساءلة، تظل تلك المناورة وسيلة لامتصاص الغضب الشعبي الداخلي. فهل ينجح الرهان على الوقت في طمس معالم الإخفاق الأمني، أم أن رياح التغيير التي تنبأ بها في طهران قد تعصف بكرسي حكمه أولاً قبل أن تصل إلى عواصم الجوار؟
مشاركة:
إيه القصه؟

تفعيل الإشعارات على الأيفون

لتصلك آخر الأخبار العاجلة، اضغط على زر المشاركة ثم اختر "إضافة إلى الشاشة الرئيسية"