ألمانيا تعيد تقييم العلاقات مع دمشق وطهران وسط تصاعد التوترات
أعلنت الحكومة الألمانية انفتاحها الرسمي على تعميق العلاقات مع سوريا وبدء مرحلة دبلوماسية جديدة، بينما أكدت برلين أنها تدرس حجم التجارة مع إيران بعناية فائقة، وهو ما يعزز أهمية وجود التجارة مع إيران في هذا السياق السياسي المعقد، وهذا يفسر لنا علاقة التجارة مع إيران بالتحولات الجيوسياسية الراهنة التي تشهدها المنطقة.
مطالب أوروبية بطرد سفراء إيران
وبقراءة المشهد، طالبت النائبة الألمانية في البرلمان الأوروبي هانا نويمان بوقف أي تطبيع للعلاقات بين القارة العجوز وطهران، ودعت صراحة إلى طرد سفراء إيران وممثليها من دول الاتحاد الأوروبي، رداً على قمع الاحتجاجات السلمية.
وفي تحول غير متوقع، وبينما كانت المؤشرات تتجه نحو التصعيد الميداني، كشف موقع أكسيوس عن تواصل دبلوماسي سري بين وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ومبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف، في محاولة إيرانية واضحة لتهدئة التوتر المتصاعد مع واشنطن.
وهذا يفسر لنا رغبة طهران في كسب الوقت قبل اتخاذ الإدارة الأمريكية الجديدة إجراءات عسكرية أو اقتصادية قد تضعف النظام بشكل أكبر، خاصة مع تزايد الضغوط الدولية وتوفير خدمات الإنترنت المجاني للمتظاهرين، وإحباط محاولات تسلل خلايا مسلحة عبر الحدود.
تسلسل الأحداث الميدانية والدبلوماسية
- إعلان ألمانيا دراسة مستقبل العلاقات مع الحكومة السورية.
- تزايد المطالبات البرلمانية الأوروبية بقطع العلاقات الدبلوماسية مع طهران.
- رصد تحركات جوية مريبة لطائرة نتنياهو لوجهة غير معلومة عبر فلايت رادار.
- تواصل مباشر بين الخارجية الإيرانية ومبعوث البيت الأبيض لتقليل حدة الصدام.
| الجهة |
الموقف المعلن |
الإجراء المتخذ |
| الحكومة الألمانية |
انفتاح دبلوماسي |
دراسة حجم التجارة مع إيران وسوريا |
| البرلمان الأوروبي |
تصعيد سياسي |
المطالبة بطرد سفراء إيران فوراً |
| الإدارة الأمريكية |
تهديد بالقوة |
التواصل مع طهران عبر قنوات خلفية |
والمثير للدهشة أن هذه التحركات الدبلوماسية المتناقضة تأتي في وقت تزداد فيه الضغوط الميدانية على النظام الإيراني، حيث ترتبط استمرارية التجارة مع إيران بمدى قدرة طهران على تقديم تنازلات ملموسة للمجتمع الدولي بشأن ملف الاحتجاجات الداخلية والتدخلات الإقليمية.
هل تنجح القنوات الخلفية بين طهران وواشنطن في نزع فتيل الانفجار الوشيك، أم أن الضغوط الأوروبية والتحركات الميدانية ستدفع بالمنطقة نحو مواجهة عسكرية لا يمكن التنبؤ بنتائجها؟