تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إيه القصه؟

برميل برنت يقفز.. لغز صعود أسعار النفط يربك التوقعات رغم فائض الإنتاج الضخم

برميل برنت يقفز.. لغز صعود أسعار النفط يربك التوقعات رغم فائض الإنتاج الضخم
A A
الأسعار العالمية للبترول اليوم تتجاوز التوقعات بمنحنى صعودي مفاجئ؛ فبينما كانت الأسواق تترقب استقراراً ناتجاً عن وفرة المعروض، فرضت الجيوسياسية كلمتها العليا على شاشات التداول. والمثير للدهشة أن هذا الارتفاع يأتي في توقيت حساس تشهده الساحة الدولية، حيث تتقاطع المصالح النفطية مع التوترات السياسية المشتعلة في منطقة الشرق الأوسط، مما وضع المتداولين أمام مشهد معقد يتطلب قراءة دقيقة لما هو أبعد من مجرد أرقام صماء نشرتها الهيئة المصرية العامة للبترول في تقريرها الأخير.

لماذا قفزت أسعار النفط رغم فائض الإنتاج؟

وبقراءة المشهد الحالي، نجد أن النفط سجل أطول سلسلة مكاسب أسبوعية له منذ منتصف العام الماضي، وهي مفارقة تعكس مدى حساسية الذهب الأسود للأنباء الواردة من طهران. وهذا يفسر لنا سرعة استجابة الأسواق للتهديدات الإيرانية الأخيرة بقمع الاحتجاجات واستخدام عقوبات قصوى ضد المتظاهرين؛ الأمر الذي استدعى تحذيراً أمريكياً شديد اللهجة بضرورة دفع ثمن باهظ في حال تصاعد العنف. إن حالة عدم اليقين هذه دفعت المستثمرين نحو التحوط، متجاهلين بيانات المخزونات التي تشير إلى وجود فائض فعلي في السوق العالمي، ليصبح الصراع السياسي هو المحرك الفعلي للأسعار حالياً.
نوع الخام العالمي السعر بالدولار للبرميل
خام القياس العالمي برنت 63.34
خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 59.12
سلة خامات منظمة أوبك 58.76

تداعيات التوتر السياسي على توازن الطاقة

المفارقة هنا تكمن في أن الأسعار العالمية للبترول اليوم أصبحت رهينة للتصريحات الدبلوماسية أكثر من قوى العرض والطلب التقليدية؛ حيث يراقب المحللون عن كثب رد الفعل الأمريكي الذي قد يترجم إلى عقوبات اقتصادية جديدة تزيد من اختناق الإمدادات. إن استمرار هذا الزخم الصعودي رغم الفائض يعزز فرضية أن المخاطر الجيوسياسية عادت لتشكل "علاوة سعرية" تضاف إلى القيمة العادلة للبرميل، وهو ما يضع الدول المستوردة للنفط في مأزق حقيقي لمواجهة فواتير طاقة قد تتضخم بشكل غير متوقع خلال الربع الأول من العام الجاري.
  • تحقيق أطول سلسلة مكاسب أسبوعية منذ شهر يونيو الماضي.
  • تأثير التهديدات الإيرانية ضد المتظاهرين على استقرار الأسواق.
  • التحذيرات الأمريكية بفرض أثمان باهظة في حال استمرار القمع.
  • تجاوز خام برنت حاجز 63 دولاراً رغم وجود وفرة في المعروض العالمي.
بقاء الأسعار العالمية للبترول اليوم فوق مستوياتها المعهودة يطرح تساؤلاً جوهرياً حول قدرة الاقتصاد العالمي على الصمود أمام موجات تضخمية جديدة يقودها قطاع الطاقة؛ فهل نشهد تدخلات دولية لتهدئة روع الأسواق، أم أن الصدام السياسي سيمضي بالبرميل نحو مستويات قياسية لم تكن في الحسبان قبل أسابيع قليلة؟
مشاركة:
إيه القصه؟

تفعيل الإشعارات على الأيفون

لتصلك آخر الأخبار العاجلة، اضغط على زر المشاركة ثم اختر "إضافة إلى الشاشة الرئيسية"