تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إيه القصه؟

العودة إلى الخرطوم.. قرار نهائي من رئيس الوزراء ينهي سنوات الانتظار الطويلة

العودة إلى الخرطوم.. قرار نهائي من رئيس الوزراء ينهي سنوات الانتظار الطويلة
A A
رئيس وزراء السودان كامل إدريس يعلن رسمياً عودة الجهاز التنفيذي للدولة لممارسة مهامه من قلب العاصمة الخرطوم؛ وهو القرار الذي يحمل في طياته دلالات سياسية تتجاوز مجرد الانتقال الجغرافي للموظفين والوزراء، إذ تأتي هذه الخطوة في توقيت حساس لتعيد رسم خارطة النفوذ الإداري بعد أشهر طويلة من الغياب القسري الذي فرضته التحديات الأمنية الميدانية، والمثير للدهشة أن هذا الإعلان ترافق مع ترتيبات لوجستية معقدة بدأت تتبلور في مقر أمانة حكومة ولاية الخرطوم لضمان استدامة العمل المؤسسي وتجاوز عثرات البنية التحتية المتهالكة التي خلفتها النزاعات المسلحة.

أبعاد العودة الحكومية إلى الخرطوم

وبقراءة المشهد بعمق نجد أن رمزية العاصمة كمركز ثقل سياسي تفرض على السلطة الانتقالية استعادة حضورها الميداني لتبديد الشكوك حول قدرة الدولة على بسط سيطرتها الإدارية، وهذا يفسر لنا لماذا أصر رئيس الوزراء على إعلان هذه الخطوة من داخل ولاية الخرطوم ذاتها وليس عبر بيان صحفي من الخارج؛ فالمسألة تتعلق بترميم الثقة المفقودة بين المواطن ومؤسسات الخدمة العامة التي تعطلت منذ أبريل 2023 نتيجة المعارك العنيفة، والمفارقة هنا تكمن في أن العودة تتم بينما لا تزال بعض الجيوب تشهد توترات؛ مما يضع الحكومة أمام اختبار حقيقي لإثبات قدرتها على إدارة الملفات الخدمية والإنسانية في بيئة غير مستقرة تماماً.
المسار الإداري تفعيل العمل التنفيذي من مقر أمانة حكومة الخرطوم
المسار العسكري تأمين المقار الحكومية وبدء عمليات التأهيل اللوجستي
المسار الدبلوماسي تنسيق مع مصر حول أمن النيل وملفات القرن الأفريقي
المسار التسليحي مفاوضات مع باكستان لصفقة عسكرية بـ 1.5 مليار دولار

ما وراء عودة المؤسسات التنفيذية

إن التحول من إدارة الدولة عبر "مقار مؤقتة" إلى العودة للخرطوم يعكس رغبة في استثمار التحسن النسبي بالوضع الأمني لتحقيق مكاسب سياسية ودبلوماسية، فالسودان اليوم يسعى لتعزيز شرعيته الدولية عبر إظهار تماسك مؤسساته؛ ولعل الإشادة الأوروبية بالدور المصري الداعم للسودان والتعاون العسكري المرتقب مع باكستان يشيران إلى أن الخرطوم بدأت تخرج من عزلتها الاضطرارية، وبناءً على ذلك فإن عودة الحكومة ليست مجرد إجراء إداري بل هي رسالة للقوى الإقليمية والدولية بأن الدولة السودانية بدأت في استعادة عافيتها التنظيمية تدريجياً.
  • إطلاق سراح 400 نزيلة من سجن أم درمان بقرار من البرهان كبادرة حسن نية.
  • تنسيق مصري سوداني مكثف حول ملفات أمن النيل واستقرار المنطقة.
  • إعادة تأهيل المقار الحكومية المتضررة في الخرطوم لاستقبال الطواقم الإدارية.
  • تفعيل الشراكات العسكرية الدولية لتأمين العمق الاستراتيجي للعاصمة.
  • تنظيم فعالية موسعة لإعلان الترتيبات النهائية لعودة كافة الوزارات للخدمة.
تظل عودة الحكومة إلى الخرطوم خطوة محفوفة بالمخاطر لكنها ضرورية لكسر حالة الجمود السياسي التي خيمت على البلاد لفترة طويلة؛ فهل ستنجح هذه المؤسسات في تقديم الخدمات المرجوة منها وسط ركام التحديات الاقتصادية والأمنية، أم أن العودة ستكون رمزية أكثر منها واقعية في ظل استمرار تعقيدات المشهد الميداني الذي لم يحسم بشكل نهائي بعد؟
مشاركة:
إيه القصه؟

تفعيل الإشعارات على الأيفون

لتصلك آخر الأخبار العاجلة، اضغط على زر المشاركة ثم اختر "إضافة إلى الشاشة الرئيسية"