أطلقت الرقابة الدولية فصلاً جديداً من التميز المهني، حيث دشن الجهاز المركزي للمحاسبات برنامجاً تدريبياً نوعياً يستهدف تطوير القدرات المهنية لأعضائه، وهو ما يعزز أهمية وجود الرقابة الدولية في هذا التوقيت الاستراتيجي، وهذا يفسر لنا علاقة الرقابة الدولية بالتحولات المتسارعة التي يشهدها المجتمع الرقابي العالمي حالياً.
رئاسة منظمة الإنتوساي
أعلن الجهاز أن هذا التحرك يأتي تزامناً مع تولي مصر رئاسة منظمة الأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة الإنتوساي منذ أكتوبر الماضي، وبينما كانت التوقعات تشير إلى اكتفاء الجهاز بالتمثيل الإداري، جاء الواقع ليثبت تبني استراتيجية تدريبية مكثفة لتمكين الكوادر الرقابية المصرية من قيادة الملفات الدولية بجدارة مهنية.
أهداف برنامج الرقابة الدولية
قامت فلسفة البرنامج التدريبي، الذي يمتد لأربعة أسابيع، على دمج المعايير النظرية بالتطبيقات العملية لمنظومة الإنتوساي، وبقراءة المشهد نجد أن هذا المسار يعكس رغبة مؤسسية في تحويل النجاحات الدبلوماسية الرقابية إلى إنجازات مستدامة، والمثير للدهشة أن هذا الإعداد بدأ فعلياً قبل ثلاث سنوات من تولي المنصب الدولي المرموق.
تطوير الكوادر البشرية
أكد المستشار محمد الفيصل يوسف، رئيس الجهاز، أن الدورة صُممت بصيغة استثنائية لتحقيق مخرجات واضحة تدعم الرقابة الدولية والوطنية، والمفارقة هنا أن هذا التطور لم يأتِ نتيجة جهود نمطية، بل عبر توسيع قنوات التواصل الدولي، وهو ما يفسر لنا نيل الجهاز ثقة المنظمات الأممية لتولي مهام رقابية خارجية معقدة.
- تعزيز كفاءة الكوادر الرقابية للتعامل مع التحولات المالية العالمية.
- بناء أساس صلب للفهم المؤسسي لمنظومة الإنتوساي الدولية.
- ترسيخ الدور القيادي لمصر في ملفات الإصلاح الاقتصادي والرقابي.
- مواكبة التغيرات التكنولوجية المتسارعة التي أدت لتعقيد العمل الرقابي.
| المسؤول |
التصريح الرئيسي |
| المستشار محمد الفيصل |
البرنامج التدريبي نقطة انطلاق لتحويل النجاح إلى إنجاز مؤسسي مستدام. |
| منال خيري |
الاستثمار في العنصر البشري هو الركيزة الأساسية لمواكبة التحديات الدولية. |
وعلى النقيض من الاكتفاء بالمعارف المحلية التقليدية، شددت إدارة المكتب الفني للعلاقات الدولية على أن تعقد المشهد الاقتصادي العالمي جعل المعرفة المحلية غير كافية، وهذا يفسر لنا ضرورة امتلاك رؤية شاملة وقدرات تحليلية تمكن المجتمع الرقابي من مواجهة التحديات القادمة، فهل تنجح هذه الكوادر الشابة في إعادة صياغة معايير الرقابة الدولية بما يتماشى مع طموحات الدولة المصرية؟