اقتحام المسجد الأقصى
أدت عمليات اقتحام المسجد الأقصى التي نفذها مئات المستوطنين صباح اليوم إلى تصعيد التوتر الميداني في القدس المحتلة، وهو ما يعزز أهمية رصد تداعيات اقتحام المسجد الأقصى في هذا التوقيت الحرج، وهذا يفسر لنا علاقة هذه الاستفزازات بارتفاع وتيرة الاعتقالات بالضفة الغربية التي طالت عشرات الفلسطينيين.
تصعيد ميداني واسع بالضفة
اقتحم نحو 286 مستوطناً باحات المسجد الأقصى عبر باب المغاربة، حيث أدوا طقوساً تلمودية تحت حماية مشددة من قوات الاحتلال، وبينما كانت الآمال تتجه نحو تهدئة الأوضاع، جاء الواقع ليثبت إصرار السلطات الإسرائيلية على تغيير الوضع القائم وتمرير سياسات استفزازية ممنهجة في القدس.
حملة اعتقالات وإغلاق الخليل
بالتوازي مع اقتحام المسجد الأقصى، شنت قوات الاحتلال حملة مداهمات واسعة أسفرت عن اعتقال 24 فلسطينياً من مختلف محافظات الضفة الغربية، وتركزت العمليات العسكرية في محافظة الخليل التي شهدت إغلاقاً تاماً لعدة أحياء جنوبية بالسواتر الترابية والمكعبات الإسمنتية، مع نصب حواجز عسكرية على مداخل البلدات.
توزيع المعتقلين في المحافظات
أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" بتوزيع حالات الاعتقال التي نفذتها قوات الاحتلال على النحو التالي:
- اعتقال 9 فلسطينيين من مناطق متفرقة في محافظة بيت لحم.
- اعتقال 7 مواطنين من محافظة الخليل عقب تفتيش منازلهم.
- اعتقال 4 شبان من مدينة نابلس و3 من مخيم الجلزون.
- اعتقال شاب من بلدة عنبتا شرق طولكرم بعد مداهمة منزله.
إحصائيات المداهمات والانتهاكات اليومية
| المحافظة |
عدد المعتقلين |
الإجراءات العسكرية |
| الخليل |
7 |
إغلاق طرق فرعية وبوابات حديدية |
| بيت لحم |
9 |
مداهمة منازل وتفتيش دقيق |
| نابلس |
4 |
اقتحام أحياء سكنية |
| رام الله وطولكرم |
4 |
مداهمة مخيم الجلزون وبلدة عنبتا |
وبقراءة المشهد الميداني المتفاقم، نجد أن التزامن بين اقتحام المسجد الأقصى وحملات الاعتقال المكثفة يشير إلى إستراتيجية تضييق شاملة، وهذا يفسر لنا لجوء قوات الاحتلال لفرض حصار عسكري على الخليل تزامناً مع الطقوس الاستفزازية بالقدس، مما يضع المنطقة أمام سيناريوهات مفتوحة للصراع.
إلى أي مدى ستسهم هذه الاقتحامات المتكررة وعمليات الإغلاق الممنهجة في تفجير موجة جديدة من المواجهات الشاملة في الأراضي الفلسطينية؟