أعلنت وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة اليوم عن تدشين مشروع "أوبيليسك" العملاق في محافظة قنا، وهو ما يعزز أهمية وجود الطاقة الشمسية في هذا السياق الاستراتيجي كركيزة أساسية لتأمين إمدادات الطاقة النظيفة، وهذا يفسر لنا علاقة الطاقة الشمسية بالتحول الطاقي المتسارع الذي تنتهجه الدولة المصرية لتحقيق الاستدامة البيئية والاقتصادية.
وبقراءة المشهد برعاية رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، أزاح المهندس محمود عصمت الستار عن المرحلة الأولى بقدرة 500 ميجاوات، مدعومة بأنظمة تخزين هي الأضخم أفريقياً، مما يعكس الثقة الدولية في مناخ الاستثمار المصري والقدرة على تنفيذ المشروعات الكبرى في أزمنة قياسية.
مشروع أوبيليسك والتحول الطاقي
أدت الشراكة الاستراتيجية مع شركة "سكاتك" النرويجية إلى إنجاز المرحلة الأولى من مشروع أوبيليسك خلال 13 شهراً فقط، والمثير للدهشة أن هذا المعدل الزمني يضعه ضمن أسرع المشروعات تنفيذاً عالمياً، حيث تستهدف الوزارة ربط قدرة إجمالية تصل إلى 1000 ميجاوات بحلول مايو المقبل، مع دمج أنظمة تخزين الطاقة بالبطاريات لمواجهة الطوارئ وضمان استقرار الشبكة القومية.
وهذا يفسر لنا التزام الدولة بتعديل مستهدفات الطاقة المتجددة لتصل إلى 42% قبل عام 2030، حيث كشف الوزير عن خطة طموحة لإضافة 11 جيجا وات من الطاقة الشمسية بدلاً من 5.6 جيجا وات، في خطوة تعكس الرغبة السياسية القوية لتعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية وتقليل الاعتماد على الوقود التقليدي.
بيانات مشروع الطاقة الشمسية بقنا
- القدرة الحالية للمرحلة الأولى: 500 ميجاوات طاقة شمسية.
- أنظمة التخزين: 200 ميجاوات ساعة من البطاريات المتطورة.
- الجدول الزمني: الانتهاء الكامل من المشروع خلال عام 2026.
- العائد البيئي: خفض مليون و400 ألف طن من انبعاثات الكربون.
وعلى النقيض من التحديات اللوجستية العالمية، جاء الواقع ليثبت قدرة البنية التحتية المصرية على استيعاب هذه الطاقات الجديدة، حيث أوضح عصمت أن تحديث الشبكة القومية وإضافة 1300 كم من خطوط الجهد الفائق في 2025 مهد الطريق للربط الكهربائي مع دول الجوار مثل المملكة العربية السعودية، وهو ما يفسر لنا الجدوى الاقتصادية بعيدة المدى لهذه الاستثمارات.
خطة التوسعات في الطاقة الشمسية
| السنة المستهدفة |
إضافات الطاقة الشمسية |
إضافات طاقة الرياح |
أنظمة تخزين البطاريات |
| 2026 |
2200 ميجاوات |
550 ميجاوات |
920 ميجاوات |
| 2027 |
3500 ميجاوات |
2000 ميجاوات |
4000 ميجاوات |
والمفارقة هنا تظهر في قدرة المشروع على تلبية احتياجات 350 ألف منزل، ما يعادل إزاحة 380 ألف سيارة تعمل بالديزل عن الطرق، وبينما كانت التوقعات تشير إلى بطء وتيرة الدمج، نجحت الوزارة في رفع نسبة الطاقة المتجددة الشمسية إلى 7% من المزيج الكلي، لتتساوى مع طاقة الرياح وتتكامل مع الطاقة المائية بنسبة 14%.
ومع تسارع وتيرة الإنجاز في مشروع "أوبيليسك" والوصول إلى مستهدفات 2030 قبل موعدها، هل تتحول مصر إلى المركز الإقليمي الأول لتصدير الطاقة الخضراء الموثوقة بفضل تقنيات التخزين الحديثة؟