أكدت قضية مياه النيل اليوم ثبات الموقف المصري عقب إعلان وزير الخارجية والهجرة، الدكتور بدر عبد العاطي، تقدير الرئيس عبد الفتاح السيسي لاهتمام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بهذا الملف الوجودي، وهو ما يعزز أهمية وجود قضية مياه النيل كأولوية قصوى في الأجندة الدولية، وهذا يفسر لنا علاقة التحرك الأمريكي الراهن بضرورة الحفاظ على المصالح المائية المصرية والسودانية وتجنب الحلول الأحادية.
رسائل ترامب حول السد الإثيوبي
أوضحت وزارة الخارجية أن الرئيس السيسي يعتزم توجيه خطاب للرئيس ترامب رداً على رسالته، للتأكيد على ثوابت الأمن المائي المصري. وبينما كانت التوترات الإقليمية تفرض ظلالها، جاء التحرك الأمريكي ليؤكد ضرورة الالتزام بمبادئ القانون الدولي والإخطار المسبق، مع التشديد على أن مصر تمتلك انفتاحاً كاملاً للتعاون مع دول حوض النيل لتحقيق المكاسب المشتركة.
الموارد المائية وحوض النيل
أشارت البيانات الرسمية إلى أن إجمالي الموارد المائية في منطقة حوض النيل تبلغ 1600 مليار متر مكعب سنوياً، وتصل إلى 7 آلاف مليار متر مكعب بإضافة دول مثل الكونغو الديمقراطية. وفي تحول يضع النقاط على الحروف، يظهر أن الأزمة ليست في نقص الموارد بل في حسن استخدامها، حيث إن الإدارة الرشيدة لهذه الكميات الهائلة كفيلة بتعزيز الحصص الحالية للجميع.
خطة السلام والشأن الفلسطيني
شدد الوزير عبد العاطي على أن الانخراط المباشر للرئيس ترامب يعد الضمانة الوحيدة لتنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة السلام. وبقراءة المشهد، نجد أن غياب هذا الدور سيجعل تنفيذ الالتزامات في "مهب الريح"، خاصة مع ضرورة الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة وتفعيل اللجنة الإدارية المكونة من 15 عضواً لتولي الشؤون الحياتية بالقطاع.
- الالتزام بمبدأ الإخطار المسبق وعدم إحداث ضرر لمصر.
- رفض كامل لأي إجراءات أحادية الجانب في حوض النيل.
- دعم جهود إعادة الإعمار والتعافي المبكر في قطاع غزة.
- التوافق على تشكيل لجنة إدارية لإدارة الخدمات الأساسية بالقطاع.
| إجمالي موارد حوض النيل |
1600 مليار متر مكعب |
| الموارد بإضافة الكونغو |
7000 مليار متر مكعب |
| عدد أعضاء اللجنة الإدارية |
15 عضواً |
هل ينجح الزخم الدبلوماسي الراهن في تحويل ملف مياه النيل من ساحة للتجاذب إلى نموذج للتعاون الإقليمي المستدام تحت مظلة الوساطة الدولية؟