أعلنت تقارير دولية عن توجه الحكومة الإيرانية نحو فصل البلاد نهائياً عن الشبكة العالمية، وهو ما يعزز أهمية وجود الرقابة الرقمية في هذا السياق للتحكم في تدفق المعلومات، وهذا يفسر لنا علاقة الإنترنت الوطني بالحدث الجاري وتأثيره المباشر على آليات التواصل والاحتجاجات الشعبية والاضطرابات الاقتصادية.
مستقبل الرقابة الرقمية في إيران
كشفت بيانات منظمة فلتر ووتش عن خطة سرية تهدف لتحويل الوصول إلى الشبكة الدولية ليكون امتيازاً حكومياً مخصصاً لفئات محددة بتصاريح أمنية، بينما يتم عزل باقي المواطنين خلف جدار الإنترنت الوطني، وفي تحول غير متوقع، تزايدت وتيرة هذه الإجراءات تزامناً مع وساطة روسية وتوترات إقليمية شملت اعتقالات في لندن لمظاهرات معارضة.
تداعيات عزل الإنترنت الوطني
وبقراءة المشهد، نجد أن النظام يسعى لشرعنة الانقطاع الرقمي المستمر منذ يناير الماضي كأداة للسيطرة الأمنية الكاملة، والمثير للدهشة أن هذه الخطوات تأتي رغم المخاطر الاقتصادية الجسيمة، وهذا يفسر لنا إصرار السلطات على استكمال مشروع بدأ منذ عام 2009 لتطوير بنية تحتية تتيح مراقبة المستخدمين بشكل مطلق بعيداً عن الفضاء العالمي.
مخاطر استمرار الرقابة الرقمية
أكد مسؤول أمريكي سابق أن هذه المرحلة المتقدمة من الانعزال الرقمي تمثل ذروة استراتيجية السيطرة على المعلومات، وبينما كانت الآمال تتجه نحو انفتاح رقمي يخفف من حدة الاحتقان، جاءت خطوات طهران لتكرس واقعاً جديداً يمنح الحكومة القدرة الكاملة على إدارة البيانات والتطبيقات المحلية بمعزل عن أي ضغوط حقوقية أو تقنية دولية.
- اعتماد تصاريح أمنية خاصة للولوج للشبكة العالمية.
- تقييد استخدام المواطنين للمواقع والتطبيقات الدولية.
- توسيع نطاق المراقبة عبر الإنترنت الوطني الداخلي.
- استخدام العزل الرقمي كأداة لمواجهة الاحتجاجات.
| العام |
الحدث المفصلي |
| 2009 |
بداية تطوير شبكة الإنترنت الوطنية |
| 2024 |
انقطاع رقمي واسع وتصاعد الاحتجاجات |
| 2026 |
تحول الوصول للإنترنت إلى امتياز أمني |
ومع تسارع الخطى نحو الانعزال الرقمي الكامل، هل سيتمكن النظام من احتواء التبعات الاقتصادية والاجتماعية لقطع الشريان المعلوماتي العالمي، أم أن الفضاء الرقمي البديل سيخلق فجوة لا يمكن ردمها بين السلطة والمجتمع؟