سور مجرى العيون هو المعلم التاريخي الذي بدأت محافظة القاهرة عمليات صيانته الشاملة بالتعاون مع وزارة السياحة والآثار، حيث تهدف هذه التحركات إلى استعادة البريق المعماري للمنطقة الممتدة من ضفاف النيل وصولًا إلى حي السيدة عائشة العريق؛ لضمان حماية التراث الإنساني من التلف وتأهيل محيط الأثر ليكون واجهة سياحية وحضارية تليق بالعاصمة المصرية.
خطوات تنفيذ صيانة سور مجرى العيون وتطوير المنطقة
اعتمدت محافظة القاهرة استراتيجية متكاملة لإعادة إحياء المواقع الأثرية وتخليصها من مظاهر الإهمال التي تراكمت لعقود طويلة؛ إذ تشمل الخطة الحالية تنسيقًا تقنيًا مع جهاز التنسيق الحضاري لضمان دقة الترميم المعماري، وتتضمن الأعمال الجارية مجموعة من الإجراءات والخطوات التنفيذية التي يرصدها التقرير التالي:
- إزالة كافة العشوائيات المحيطة بجسم الأثر لفتح الرؤية البصرية.
- ترميم القباب التاريخية الموجدة في منطقة القرافة المجاورة للسور.
- استخدام مواد بناء طبيعية تتناسب مع الهوية الأصلية للأحجار التاريخية.
- تنظيف الواجهات الحجرية من الأتربة والملوثات الجوية والبيئية.
- تركيب أنظمة إضاءة حديثة تبرز جماليات السور خلال ساعات الليل.
- تنسيق المساحات الخضراء والمسارات المحيطة لتسهيل حركة الزوار والسياح.
تنسيق الجهات المشرفة على سور مجرى العيون الأثري
أكد المسؤولون في محافظة القاهرة أن حماية سور مجرى العيون لا تقتصر على معالجة الأحجار فقط؛ بل تمتد لتشمل نقل بعض المقابر والشواهد التاريخية من منطقة القرافة إلى موقع مقابر الخالدين بمنطقة بحيرة عين الصيرة، ويأتي هذا الإجراء لضمان الحفاظ على الرفات والرموز التاريخية في بيئة مناسبة ومنظمة بعيدًا عن الزحف العمراني؛ في حين تستمر الفرق الفنية في فحص المكونات الإنشائية للممرات المائية العلوية والتأكد من سلامتها الهيكلية قبل الانتهاء من المرحلة الحالية.
| المرحلة | التفاصيل |
|---|---|
| موقع العمل | من كورنيش النيل حتى السيدة عائشة |
| الجهات الفنية | وزارة الآثار وجهاز التنسيق الحضاري |
| تطوير الأقبية | ترميم القباب الأثرية بمنطقة القرافة |
أهمية استعادة سور مجرى العيون للمشهد السياحي
يمثل سور مجرى العيون قيمة هندسية فريدة تجسد عبقرية البناء في العصور الإسلامية من خلال نظام توصيل المياه للقلعة؛ ولذلك فإن الانتهاء من مشروعات الصيانة الحالية سيغير شكل القاهرة التاريخية بالكامل، حيث يتكامل هذا المشروع مع الجهود المبذولة في المناطق المحيطة لخلق مزارات سياحية متصلة تبرز هوية المدينة وتاريخها الممتد عبر العصور المختلفة وتدعم الاقتصاد المحلي عبر الترويج للتراث.
تتسارع معدلات التنفيذ في المواقع الأثرية بالقاهرة بتوجيهات مباشرة من الإدارة المحلية لضمان الالتزام بالجداول الزمنية المحددة، ويظل العمل في صقل تفاصيل سور مجرى العيون نموذجًا حيًا لكيفية دمج الحداثة في إدارة المدن مع احترام الأصول التاريخية التي تشكل ذاكرة الأمة وتمنحها طابعها المنفرد بين عواصم العالم.