أكدت الحكومة اللبنانية حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية كخطة استراتيجية استجابة للمطالبات الدولية، وهو ما يعزز أهمية وجود حصر السلاح في هذا السياق السيادي، وهذا يفسر لنا علاقة حصر السلاح بالحدث الجاري المتمثل في الضغوط الأمريكية والغربية الرامية لإنهاء التواجد المسلح في الجنوب والمناطق الحدودية.
خطة حصر السلاح والضغوط الدولية
أعلن رئيس الوزراء اللبناني المضي في تنفيذ المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح والمراحل اللاحقة، وبقراءة المشهد نجد أن هذا القرار يأتي لتلبية رغبات إسرائيل في نزع سلاح حزب الله، والمثير للدهشة أن هذه التحركات السياسية تتزامن مع تصعيد ميداني إسرائيلي مستمر يهدد استقرار اتفاق وقف إطلاق النار.
خروقات ميدانية تستهدف جنوب لبنان
أدت غارة شنتها مسيرة إسرائيلية على دراجة نارية في بلدة صديقين بقضاء صور إلى إصابة شخص ونقله للمستشفى، وفي تحول غير متوقع، ألقت مسيرة من نوع كواد كابتر قنابل على مبنى في بلدة عين العديسة، مما تسبب في أضرار جسيمة تعكس هشاشة الالتزام ببنود التهدئة المبرمة مؤخراً.
إحصائيات العدوان الإسرائيلي على لبنان
| إجمالي القتلى |
أكثر من 4000 قتيل |
| إجمالي الجرحى |
نحو 17000 جريح |
| المواقع المحتلة حديثاً |
5 تلال لبنانية |
تداعيات استمرار الاحتلال والانتهاكات
تواصل تل أبيب احتلال تلال استراتيجية سيطرت عليها في الحرب الأخيرة، وهذا يفسر لنا إصرار الجانب اللبناني على حصر السلاح لمواجهة هذه التحديات، وبينما كانت المؤشرات تتجه نحو الاستقرار بعد نوفمبر 2024، جاء الواقع ليثبت استمرار الخروقات التي أسفرت عن سقوط مئات الضحايا منذ توقيع الاتفاق.
- استهداف المدنيين في قضاء صور بصورة مباشرة.
- استخدام تقنيات المسيرات الحديثة في تنفيذ الهجمات الليلية.
- استمرار التواجد العسكري الإسرائيلي في نقاط حدودية متنازع عليها.
ومع إصرار الحكومة اللبنانية على تنفيذ مراحل خطتها الأمنية وسط هذه الانتهاكات الصارخة، يبقى التساؤل قائماً حول مدى قدرة الدولة على فرض سيادتها الكاملة وتجاوز الضغوط الخارجية في ظل واقع ميداني متفجر؟