تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إيه القصه؟

أوامر مشددة.. نتنياهو يحظر الحديث عن الضربة المرتقبة ويفرض الصمت على وزرائه

أوامر مشددة.. نتنياهو يحظر الحديث عن الضربة المرتقبة ويفرض الصمت على وزرائه
A A
ضربة عسكرية على إيران باتت اليوم السيناريو الأكثر حضوراً خلف الأبواب المغلقة في تل أبيب وواشنطن؛ إذ تشير التحركات المتسارعة إلى أن المنطقة تقف على حافة تحول استراتيجي غير مسبوق. والمثير للدهشة أن الصمت الذي فرضه بنيامين نتنياهو على وزرائه بشأن التدخل الخارجي لا يعكس تراجعاً، بل ربما يمهد لضجيج الطائرات؛ والمفارقة هنا تكمن في أن هذا التكتم يتزامن مع حراك أمريكي مكثف يقوده دونالد ترامب لوضع اللمسات الأخيرة على خيارات الرد؛ مما يفسر لنا حالة الاستنفار القصوى التي تعيشها العواصم الكبرى بانتظار ساعة الصفر التي قد تغير وجه الشرق الأوسط.

خيارات ترامب فوق الطاولة

وبقراءة المشهد من زاوية البيت الأبيض، نجد أن التلويح بالقوة العسكرية لم يعد مجرد استعراض سياسي بل أصبح خطة عمل تنفيذية سيناقشها ترامب مع فريقه الأمني يوم الثلاثاء. وتتجاوز هذه الخطط فكرة العقوبات الاقتصادية التقليدية لتشمل هجمات سيبرانية معقدة تستهدف البنية التحتية، وصولاً إلى ضربات جراحية في عمق الأراضي الإيرانية؛ وهذا يفسر لنا تصريحات ترامب حول تجاوز طهران للخطوط الحمراء المتعلقة بالتعامل مع الاحتجاجات. إن الإدارة الأمريكية الجديدة تسعى لإثبات أن الردع لم يعد مجرد مصطلح دبلوماسي، بل هو فعل ميداني قد يطال القواعد العسكرية والمنشآت الحيوية في حال حدوث أي تصعيد إيراني مقابل، خاصة مع وجود صقور مثل ماركو روبيو وبيت هيغسيث في غرفة صناعة القرار.

ما وراء الخبر وتحليل المواقف

إن الصراع الحالي لا يدور حول الاحتجاجات الداخلية فحسب، بل هو صراع نفوذ عالمي تلعب فيه القوى الكبرى أدواراً متباينة لضمان مصالحها الحيوية. فبينما تحذر الصين من التدخل الأجنبي وتؤكد روسيا على متانة وضعها الطاقي، تجد طهران نفسها مضطرة لإرسال رسائل تهديد مباشرة باستهداف القواعد الأمريكية في المنطقة كأداة دفاعية أخيرة. ويمكن تلخيص موازين القوى والمواقف الحالية في الجدول التالي:
الطرف الفاعل الموقف الاستراتيجي الحالي الإجراء المتوقع
الولايات المتحدة مراجعة خيارات عسكرية قوية ضربات سيبرانية أو عسكرية محدودة
إسرائيل فرض تعتيم إعلامي شامل تنسيق استخباراتي وعملياتي سري
إيران تأكيد السيطرة الكاملة ميدانياً تهديد باستهداف القواعد الأمريكية
القوى الدولية رفض التدخل الخارجي (الصين وروسيا) دعم دبلوماسي وسياسي لطهران

سيناريوهات التصعيد العسكري المحتمل

تتعدد المسارات التي قد تسلكها واشنطن في التعامل مع الملف الإيراني خلال الساعات القادمة، وهي مسارات تتراوح بين الضغط الناعم والقوة الخشنة. وتتلخص أبرز هذه التحركات في النقاط التالية:
  • تعزيز مصادر المعارضة عبر الإنترنت لزعزعة الاستقرار الداخلي.
  • تفعيل أسلحة سيبرانية سرية لتعطيل المواقع العسكرية والمدنية.
  • فرض حزمة عقوبات إضافية خانقة تستهدف مفاصل الاقتصاد.
  • تنفيذ ضربات عسكرية مباشرة في حال استهداف المصالح الأمريكية.
  • زيادة الوجود العسكري في القواعد المحيطة لتأمين الحلفاء.
إن ملامح المرحلة القادمة ترسمها التفاهمات الأمنية بين واشنطن وتل أبيب، حيث يبدو أن قرار تنفيذ ضربة عسكرية على إيران لم يعد مرتبطاً بوقوع الحدث بل بتوقيت إعلانه. فهل تنجح الدبلوماسية الدولية في نزع فتيل الانفجار بآخر لحظة، أم أن المنطقة تتجه فعلياً نحو مواجهة شاملة ستعيد رسم خارطة التحالفات والحدود في القرن الحادي والعشرين؟
مشاركة:
إيه القصه؟

تفعيل الإشعارات على الأيفون

لتصلك آخر الأخبار العاجلة، اضغط على زر المشاركة ثم اختر "إضافة إلى الشاشة الرئيسية"