تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إيه القصه؟

توصية أمنية سرية.. إسرائيل تترقب مصير النظام الإيراني بعد تحركات الشارع المفاجئة

توصية أمنية سرية.. إسرائيل تترقب مصير النظام الإيراني بعد تحركات الشارع المفاجئة
A A
السياسة الإسرائيلية تجاه إيران تمر حالياً بمرحلة من الحذر الاستراتيجي غير المسبوق؛ حيث يبدو أن تل أبيب قررت القفز من مقعد القيادة إلى مقعد المراقب في ملف المواجهة المباشرة مع طهران. وبقراءة المشهد المعقد، نجد أن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية رفعت توصيات حاسمة إلى بنيامين نتنياهو بضرورة تبني نهج "عدم التدخل" في الاضطرابات الداخلية الإيرانية، وهو ما يفسر لنا الرغبة في تجنب الانزلاق إلى مواجهة قد لا تحمد عقباها في توقيت شديد الحساسية. والمثير للدهشة أن هذا الانكفاء العسكري يقابله حراك سياسي مكثف خلف الكواليس؛ إذ يتم ربط أي تحرك مستقبلي بموافقة واشنطن وتنسيقها الكامل، في إشارة واضحة إلى أن إسرائيل لا ترغب في تحمل عبء المبادرة وحدها أمام النفوذ الإيراني المتصاعد.

لماذا تبتعد إسرائيل عن المواجهة المباشرة الآن؟

المفارقة هنا تكمن في أن حكومة الاحتلال، التي طالما قرعت طبول الحرب ضد المشروع الإيراني، تجد نفسها اليوم في حالة تأهب قصوى لكن دون رغبة في الفعل؛ وذلك خوفاً من تحول أراضيها ومرافقها الملاحية إلى أهداف مشروعة في حال اندلاع شرارة عسكرية أمريكية. وبقراءة المشهد الميداني، نلاحظ أن طهران بدأت بالفعل في تصعيد لهجتها التحذيرية عبر رئيس برلمانها محمد باقر قاليباف، الذي لوح بضرب القواعد العسكرية الأمريكية ومراكز حيوية إسرائيلية رداً على أي "خطأ في الحسابات" قد يرتكبه دونالد ترامب. وهذا يفسر لنا سبب التزام إسرائيل بالصمت النسبي، بينما تدرس إدارة ترامب بجدية خيارات تتراوح بين الهجوم العسكري المحدود وتزويد المعارضة بأجهزة "ستارلينك" لكسر العزلة الرقمية.
الطرف المؤثر الموقف الراهن من التصعيد الأدوات المستخدمة
إسرائيل تأهب قصوى مع عدم تدخل تنسيق أمني استخباراتي مع واشنطن
الولايات المتحدة دراسة تفويض بشن هجوم خيارات اقتصادية ودعم تكنولوجي
إيران استيعاب الاحتجاجات داخلياً اعتقالات لعناصر أجنبية وتهديد عسكري
القوى الدولية معارضة التدخل الخارجي دعم الاستقرار والحلول الدبلوماسية

ما وراء الخبر وتبعات السيناريوهات القادمة

إن السياسة الإسرائيلية تجاه إيران في هذه اللحظة تخدم مصالح الكيان عبر تجنب الردود الانتقامية التي توعد بها الحرس الثوري، خاصة بعد إعلان الأخير عن اعتقال جواسيس للموساد في خراسان. وبقراءة المشهد الجيوسياسي، نرى أن القوى الكبرى مثل الصين وروسيا دخلت على خط الأزمة عبر إعلان بكين رفضها لأي تدخل أجنبي، بينما تنشغل موسكو بتعزيز قدراتها النفطية، مما يضع واشنطن في عزلة نسبية إذا ما قررت التحرك عسكرياً بشكل منفرد. والمثير للدهشة أن السياسة الإسرائيلية تجاه إيران تحاول الموازنة بين ضغوط اليمين المتطرف في حكومة نتنياهو وبين واقعية التهديدات الإيرانية التي تعتبر أي تحرك أمريكي هو بالضرورة تحرك بتوجيه إسرائيلي.
  • توصية أمنية إسرائيلية مشددة لنتنياهو بعدم التدخل المباشر في أحداث إيران الحالية.
  • ترامب يطلب تقارير عسكرية واقتصادية لتحديد بنك أهداف محتمل داخل الأراضي الإيرانية.
  • إيران تتوعد بضرب الملاحة والقواعد الأمريكية في حال تعرضها لأي عدوان عسكري خارجي.
  • بكين تعلن رسمياً معارضتها لأي تدخل أجنبي في شؤون طهران لضمان استقرار المنطقة.
  • تراجع الدولار الأمريكي وانخفاض صادرات كوريا الجنوبية يعكسان القلق العالمي من اشتعال الصراع.
السياسة الإسرائيلية تجاه إيران تظل حبيسة الانتظار لما ستسفر عنه قرارات البيت الأبيض في الأيام القادمة، فهل تنجح تل أبيب في البقاء خارج خط النار بينما تشتعل الجبهة الدبلوماسية والعسكرية بين واشنطن وطهران؟ إن الأيام المقبلة كفيلة بكشف ما إذا كان الحذر الإسرائيلي هو هدوء ما قبل العاصفة أم اعتراف ضمني بتغير موازين القوى في الشرق الأوسط.
مشاركة:
إيه القصه؟

تفعيل الإشعارات على الأيفون

لتصلك آخر الأخبار العاجلة، اضغط على زر المشاركة ثم اختر "إضافة إلى الشاشة الرئيسية"