اتفاقية السلام المحتملة في أوكرانيا تصدرت المشهد السياسي بعد تصريحات مثيرة للجدل أدلى بها وزير الخارجية السابق دميتري كوليبا، والتي كشفت عن ثغرات قانونية وسياسية قد تعصف بأي تسوية مستقبلية؛ حيث يرى الرجل أن البرلمان وحده لا يكفي لمنح الاتفاقية حصانة دائمة ضد تقلبات السياسة الداخلية.
مأزق الشرعية في اتفاقية السلام المحتملة
وبقراءة المشهد المعقد، نجد أن كوليبا يطرح معضلة دستورية تتجاوز مجرد التوقيع على الأوراق؛ إذ يعتبر أن التصديق البرلماني يمنح شرعية مؤقتة تنتهي مع أول دورة انتخابية قادمة، والمثير للدهشة هنا هو تحذيره من تنصل القوى السياسية الجديدة من الالتزامات الدولية بحجة أنها لم تكن طرفاً في الاتفاق الأصلي. وهذا يفسر لنا لماذا يصر الوزير السابق على ضرورة إجراء استفتاء شعبي شامل كضمانة وحيدة لمنع تمزق الدولة، فالمفارقة هنا تكمن في أن الاستفتاء يحول الاتفاقية من قرار سياسي نخبوي إلى إرادة شعبية صلبة يصعب على أي طامح للسلطة الانقلاب عليها لاحقاً تحت ذريعة تحسين الشروط أو رفض التنازلات.
ما وراء الخبر: أمن الجسور واشتعال الجبهات
تأتي هذه السجالات السياسية في وقت ميداني ملتهب، حيث أعلنت هيئة الأمن الفيدرالية الروسية عن إحباط هجوم وشيك استهدف جسراً للسكك الحديدية في إقليم بيرم، وهو ما يعكس استمرار استراتيجية استهداف البنية التحتية الحيوية بعيداً عن خطوط المواجهة المباشرة. وفي سياق متصل، لا تزال العمليات العسكرية في قطاع غزة تحصد الضحايا وسط قصف مكثف طال مناطق متفرقة، تزامناً مع انتقادات حادة وجهتها كوريا الشمالية للتحركات الأمريكية ضد الأمم المتحدة، مما يشير إلى ترابط الأزمات الدولية في حلقة مفرغة من التصعيد العسكري والدبلوماسي الذي يضع أي اتفاقية السلام المحتملة تحت اختبار حقيقي للنيات والقدرة على الصمود.
المشهد الميداني والسياسي الراهن
| الحدث |
الموقع الجغرافي |
التوصيف الأمني/السياسي |
| إحباط هجوم إرهابي |
إقليم بيرم - روسيا |
استهداف جسر سكك حديدية |
| قصف جوي ومدفعي |
قطاع غزة |
سقوط ضحايا مدنيين |
| تصريحات كوليبا |
كييف - أوكراينسكا برافدا |
أزمة شرعية اتفاقية السلام المحتملة |
| تنديد دبلوماسي |
بيونغ يانغ |
انتقاد التحركات الأمريكية |
ركائز استقرار اتفاقية السلام المحتملة
- الاستفتاء الوطني كأداة وحيدة لضمان الشرعية الشعبية الكاملة.
- تجاوز عقبة التصديق البرلماني القابل للنقض في الدورات الانتخابية.
- حماية النسيج الداخلي من استغلال السياسيين لثغرات الاتفاقيات الدولية.
- تحييد البنية التحتية المدنية عن الصراعات العسكرية والعمليات الاستخباراتية.
- خلق توازن بين الالتزامات السياسية والواقع الميداني المتغير باستمرار.
إن البحث عن مخرج قانوني يضمن ديمومة أي اتفاقية السلام المحتملة يعكس حجم الانقسام والارتباك في مراكز صنع القرار، فهل ينجح الاستفتاء الشعبي في أن يكون طوق النجاة الأخير للدول التي تعصف بها الصراعات، أم أن صناديق الاقتراع قد تفتح أبواباً جديدة من الخلافات التي لا تنتهي؟