تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إيه القصه؟

سماء روستوف تشتعل.. هجوم مسيرات انتحارية يثير الرعب ويحرك الدفاعات الروسية فجراً

سماء روستوف تشتعل.. هجوم مسيرات انتحارية يثير الرعب ويحرك الدفاعات الروسية فجراً
A A
إسقاط 6 مسيّرات أوكرانية فوق روستوف اليوم يضعنا أمام فصل جديد من التصعيد العسكري الذي لا يهدأ على الحدود الروسية؛ حيث لم يعد الصراع مجرد مواجهات جبهوية بل تحول إلى حرب استنزاف تكنولوجي تستهدف العمق الاستراتيجي. والمثير للدهشة أن هذا الهجوم الجوي تزامن مع إعلان هيئة الأمن الفيدرالية الروسية عن إحباط مخطط وصفته بالإرهابي كان يستهدف جسراً للسكك الحديدية في إقليم بيرم، وهذا يفسر لنا التحول الجذري في التكتيكات الأوكرانية التي باتت تركز على شل حركة الإمدادات اللوجستية في قلب الأراضي الروسية بعيداً عن خطوط التماس التقليدية. وبقراءة المشهد الميداني والسياسي، نجد أن هذه العمليات تأتي في وقت حساس يشهد فيه قطاع غزة غارات إسرائيلية مكثفة خلفت ضحايا جدد، بينما تواصل كوريا الشمالية انتقاداتها اللاذعة للتحركات الأمريكية تجاه الأمم المتحدة، مما يعكس حالة من السيولة الأمنية العالمية التي تتداخل فيها الملفات وتتشابك المصالح الدولية بشكل غير مسبوق.

ما وراء الخبر وتبعات الاستهداف المتكرر

تكمن الأهمية القصوى لهذه التطورات في كونها تعيد صياغة مفهوم الأمن القومي داخل المدن الروسية؛ إذ إن إسقاط 6 مسيّرات أوكرانية في يوم واحد يعكس كثافة الهجمات ومحاولة جس نبض الدفاعات الجوية بشكل مستمر. والمفارقة هنا أن هذه التحركات العسكرية تتوازي مع جدل سياسي داخلي محتدم في أوكرانيا حول مستقبل أي اتفاقية سلام محتملة؛ فبينما تنشغل المدافع في روستوف، تبرز تصريحات وزير الخارجية الأوكراني السابق دميتري كوليبا لتلقي حجراً في مياه الدبلوماسية الراكدة. كوليبا يرى أن أي توقيع برلماني على اتفاق سلام لن يكون كافياً لمنحها الشرعية المطلوبة، بل قد يؤدي إلى تمزق سياسي داخلي مع قدوم دورات انتخابية جديدة تتنصل من التزامات سابقاتها؛ وهذا ما يفسر إصراره على أن الاستفتاء الشعبي هو الدرع الوحيد الذي يحمي الدولة من المزايدات السياسية المستقبلية.
الموقع المستهدف نوع التهديد الإجراء المتخذ
إقليم روستوف 6 طائرات مسيرة إسقاط وتدمير كامل
إقليم بيرم هجوم على جسر سكة حديد إحباط العملية من الأمن الفيدرالي
قطاع غزة قصف جوي ومدفعي سقوط ضحايا مدنيين
البرلمان الأوكراني اتفاقية سلام محتملة جدل حول الشرعية المنقوصة

رؤية كوليبا والشرعية السياسية المتأزمة

إن تحليل كوليبا للمشهد السياسي الأوكراني يضعنا أمام معضلة قانونية وتاريخية كبرى؛ فهو يدرك أن "فيرخوفنا رادا" قد يمرر اتفاقية تحت وطأة الضغوط، لكنه يخشى من "السياسيين المتعطشين للسلطة" الذين قد يفتتون البلاد لاحقاً بحجة تحسين شروط الاتفاق. والمثير للدهشة في طرحه هو الربط بين الاستقرار الداخلي وصناديق الاقتراع، إذ يعتبر أن الشعب هو الضامن الوحيد لعدم التراجع عن الالتزامات الدولية؛ وبناءً عليه فإن إسقاط 6 مسيّرات أوكرانية ليس مجرد حدث عسكري عابر، بل هو جزء من ضغط ميداني يهدف لتحسين شروط التفاوض التي يخشى كوليبا أن تفتقر للغطاء الشعبي اللازم. وتتضح ملامح هذه الأزمة في النقاط التالية:
  • عجز البرلمان عن توفير حصانة دائمة لأي اتفاقية سلام قادمة.
  • تخوف القوى السياسية الحالية من تنصل الأجيال السياسية القادمة من الالتزامات.
  • اعتبار الاستفتاء الوطني الوسيلة الوحيدة لمنع استغلال الاتفاقيات في الصراعات الحزبية.
  • الحاجة لشرعية شعبية تتجاوز الدورات الانتخابية البرلمانية المحدودة زمنياً.
هل ستكتفي الأطراف المتصارعة بمناوشات الحدود والطائرات المسيرة، أم أننا نقترب من لحظة الحقيقة التي يتحدث عنها كوليبا حيث يصبح لزاماً على الشعوب أن تقرر مصير اتفاقيات السلام بعيداً عن رغبات الساسة؟ إن المشهد في روستوف وبيرم يوحي بأن لغة السلاح لا تزال تسبق لغة الاستفتاءات، بانتظار ما ستسفر عنه الأيام القادمة من تحولات في موازين القوى.
مشاركة:
إيه القصه؟

تفعيل الإشعارات على الأيفون

لتصلك آخر الأخبار العاجلة، اضغط على زر المشاركة ثم اختر "إضافة إلى الشاشة الرئيسية"