تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إيه القصه؟

خيارات غير مسبوقة.. ترامب يحسم موقفه تجاه إيران وسط تحذيرات بالغة الخطورة من الكونجرس

خيارات غير مسبوقة.. ترامب يحسم موقفه تجاه إيران وسط تحذيرات بالغة الخطورة من الكونجرس
A A
خيارات قوية للغاية تجاه إيران أعلن عنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مؤخراً، واضعاً المنطقة والعالم أمام سيناريوهات مفتوحة تتجاوز مجرد التصريحات الدبلوماسية المعتادة؛ حيث يلوح البيت الأبيض بأدوات عسكرية حاسمة للرد على قمع الاحتجاجات الشعبية داخل الأراضي الإيرانية. والمثير للدهشة في هذا التوقيت هو انتقال الحديث من أروقة المخابرات إلى العلن بشكل مباشر، إذ أكد ترامب أن الجيش الأمريكي يعيد مراجعة كافة الخطط العملياتية المتعلقة بطهران، موجهاً رسالة شديدة اللهجة للقادة هناك بأن واشنطن لن تكتفي بدور المتفرج بينما تتصاعد وتيرة العنف ضد المتظاهرين العزل. وبقراءة المشهد نجد أن الإدارة الأمريكية الحالية تسعى لفرض معادلة ردع جديدة، تخلط فيها بين الضغط الاقتصادي الخانق والتهديد المباشر باستخدام القوة الصلبة لضمان عدم انزلاق الأوضاع نحو مسارات لا تخدم المصالح الاستراتيجية للولايات المتحدة في الشرق الأوسط.

ما وراء لغة التهديد الأمريكية ضد طهران

التصعيد الأخير ليس مجرد استجابة لحظية، بل يعكس تحولاً جذرياً في العقيدة السياسية لترامب الذي بات يرى في "الخيارات القوية للغاية" وسيلة وحيدة لإجبار النظام الإيراني على التراجع؛ والمفارقة هنا تكمن في تسريب معلومات حول مقترحات عسكرية تشمل ضربات محدودة تستهدف منشآت أمنية وحتى غير عسكرية مرتبطة بأجهزة القمع. وهذا يفسر لنا حالة الاستنفار داخل البنتاغون، حيث تشير التقارير إلى أن الرئيس اطلع بالفعل على خرائط أهداف محتملة، رغم أن القرار النهائي لا يزال معلقاً بانتظار تطورات الميدان في شوارع طهران. إن ما يحدث الآن يضع معايير جديدة للتدخل الإنساني بصبغة سياسية عسكرية، وهو ما يرفع منسوب القلق لدى الحلفاء والخصوم على حد سواء من احتمالية اشتعال جبهة حرب جديدة لا يمكن التنبؤ بنهايتها أو تداعياتها على أسواق الطاقة العالمية.
نوع التحرك المقترح المستوى المتوقع الأهداف المحتملة
ضربات عسكرية محدودة وجراحية منشآت أمنية ومواقع قمع
هجمات سيبرانية واسعة النطاق البنية التحتية والاتصالات
ضغوط سياسية دعم المعارضة تمكين القيادات الانتقالية

انقسام داخلي وتحركات المعارضة في الخارج

يرى مراقبون أن "الخيارات القوية للغاية" أحدثت شرخاً واضحاً في الداخل الأمريكي، حيث يبرز تباين حاد بين صقور الحزب الجمهوري الذين يطالبون بقطع رأس الأفعى وبين المعتدلين المحذرين من تكرار أخطاء الماضي؛ فبينما يرى ليندسي جراهام أن استهداف القيادة هو المفتاح لتغيير وجه الشرق الأوسط، يخشى راند بول ومارك وارنر من أن تؤدي القذائف الأمريكية إلى توحيد الشعب الإيراني خلف نظامهم بدلاً من إسقاطه. وسط هذا الصخب السياسي، برز تطور لافت يتمثل في إعلان رضا بهلوي استعداده للعودة وقيادة مرحلة انتقالية، مما يضيف بعداً جديداً للصراع يتمثل في شرعية البديل الجاهز للحكم في حال انهيار الهيكل الحالي تحت وطأة الضربات أو الثورة.
  • دراسة خيارات عسكرية تشمل مواقع غير سيادية لزيادة الضغط.
  • تحذيرات من التفاف الشعب حول القيادة في حال وقوع هجوم خارجي.
  • تنسيق أمريكي مع قوى المعارضة الإيرانية في الخارج لبحث البدائل.
  • مراجعة تقنية شاملة لكافة السيناريوهات من قبل هيئة الأركان المشتركة.
  • استمرار الضغط النفطي على حلفاء إيران لضمان عزلها دولياً.
تظل الخيارات القوية للغاية سيفاً ذا حدين في يد الإدارة الأمريكية، فإما أن تؤدي إلى انفراجة ديمقراطية طال انتظارها في طهران، أو تدفع المنطقة نحو دوامة من الفوضى التي لا تعرف الحدود؛ فهل يجرؤ ترامب على سحب الزناد فعلياً أم أن الأمر لا يعدو كونه مناورة كبرى ضمن استراتيجية حافة الهاوية؟
مشاركة:
إيه القصه؟

تفعيل الإشعارات على الأيفون

لتصلك آخر الأخبار العاجلة، اضغط على زر المشاركة ثم اختر "إضافة إلى الشاشة الرئيسية"