تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إيه القصه؟

أحمد الشرع يحسمها.. خطة استثمارية كبرى تنهي معاناة السوريين وتوجه رسالة خاصة لمصر

أحمد الشرع يحسمها.. خطة استثمارية كبرى تنهي معاناة السوريين وتوجه رسالة خاصة لمصر
A A
أحمد الشرع والتعاون الاقتصادي يمثلان اليوم حجر الزاوية في مشهد سياسي متبدل يسعى لتجاوز إرث الحرب الثقيل نحو آفاق استثمارية رحبة؛ إذ لم تكن زيارة وفد اتحاد الغرف التجارية المصرية لدمشق مجرد بروتوكول دبلوماسي عابر، بل هي إعلان صريح عن بدء مرحلة "تصفير الأزمات" الاقتصادية والبحث عن قنوات شرعية لإعادة الإعمار. والمثير للدهشة أن هذا التقارب يأتي في توقيت حساس تشهد فيه المنطقة إعادة ترتيب للأوراق، مما يمنح الشراكة السورية المصرية صبغة استراتيجية تتجاوز لغة الأرقام إلى لغة المصالح الجيوسياسية المشتركة، وهذا يفسر لنا الإصرار الرسمي على تذليل العقبات أمام رؤوس الأموال المصرية التي ترى في السوق السورية أرضاً خصبة لم تُستغل إمكاناتها الكاملة بعد.

مستقبل الاستثمار السوري في ظل المتغيرات

وبقراءة المشهد الراهن، نجد أن حديث الرئيس السوري عن جاهزية بلاده للانطلاق في مرحلة البناء يعكس ثقة مستمدة من رفع العقوبات الدولية التي كبلت الاقتصاد لسنوات؛ فالمفارقة هنا تكمن في قدرة الدولة على التحول السريع من اقتصاد الحرب إلى اقتصاد التنمية في ظل ظروف أمنية ما تزال تشهد جيوباً من التوتر. إن التركيز على جذب الاستثمارات المصرية تحديداً يحمل دلالات رمزية واقتصادية، حيث تمتلك مصر خبرات واسعة في قطاعات المقاولات والطاقة، وهي المجالات التي تحتاجها سوريا بشدة حالياً لإعادة تأهيل البنية التحتية المدمرة. وبناءً على هذه المعطيات، فإن الملتقى الاقتصادي السوري المصري لم يكن منصة للخطابات، بل كان ورشة عمل حقيقية لبحث آليات تحويل الوعود إلى مشاريع ملموسة على الأرض تضمن تدفق السلع والخدمات بين القاهرة ودمشق بسلاسة أكبر.
المجال الاقتصادي أهداف التعاون المستهدفة الحالة الراهنة
البنية التحتية إعادة ترميم الطرق والجسور مرحلة الدراسات الفنية
التجارة البينية زيادة حجم التبادل السلعي نمو تدريجي ملحوظ
الاستثمار العقاري بناء مجمعات سكنية وتجارية تسهيلات تشريعية جديدة

ما وراء الخبر ودلالات الانفتاح

إن هذا التحرك الاقتصادي لا يمكن فصله عن الواقع الميداني المعقد، حيث تزامنت هذه اللقاءات مع تقارير عن مقتل قيادي في قوات سوريا الديمقراطية بحلب واستمرار ضربات الجيش الأردني لأوكار تنظيم داعش؛ فالمعادلة السورية الآن تقوم على مسارين متوازيين: مكافحة الإرهاب وتأمين الحدود من جهة، وفتح الأبواب للاستثمار الخارجي من جهة أخرى. ويظهر لنا التحليل العميق أن استمرار إغلاق مطار حلب الدولي أمام الحركة الجوية يمثل التحدي الأكبر أمام انسيابية الحركة التجارية، ومع ذلك، فإن الإرادة السياسية تبدو مصممة على تجاوز هذه العوائق التقنية عبر حلول بديلة تضمن وصول المستثمرين. والمفارقة هنا أن السوريين الذين وجدوا في مصر ملاذاً آمناً خلال سنوات الجمر، يتحولون اليوم إلى جسر بشري واقتصادي يربط بين البلدين، وهو ما يفسر نبرة الامتنان العالية التي أبداها أحمد الشرع تجاه الشعب المصري الذي احتضن اللاجئين بكرم وشهامة.
  • تفعيل الاتفاقيات التجارية الموقعة سابقاً وتحديث بنودها لتناسب المرحلة.
  • تسهيل إجراءات دخول رجال الأعمال والخبراء الفنيين بين البلدين.
  • إنشاء منطقة صناعية مشتركة تخدم أسواق الجوار السوري.
  • الاستفادة من رفع العقوبات في استيراد التكنولوجيا الحديثة للبناء.
  • تعزيز الربط الكهربائي والمائي كأولوية قصوى للتعافي السريع.
إن ملامح المرحلة المقبلة تشير إلى أن سوريا تحاول جاهدة استعادة دورها الإقليمي عبر بوابة الاقتصاد والتعاون مع الحلفاء التقليديين؛ فهل ستنجح هذه التحركات في تحويل الأنقاض إلى رافعات نمو حقيقية تلمس حياة المواطن البسيط، أم أن التعقيدات الميدانية والسياسية ستظل تفرض إيقاعها البطيء على طموحات الإعمار الكبرى؟
مشاركة:
إيه القصه؟

تفعيل الإشعارات على الأيفون

لتصلك آخر الأخبار العاجلة، اضغط على زر المشاركة ثم اختر "إضافة إلى الشاشة الرئيسية"