تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إيه القصه؟

غارة جوية باليمن.. مسيرة أمريكية تنهي حياة قادة بارزين في تنظيم القاعدة

غارة جوية باليمن.. مسيرة أمريكية تنهي حياة قادة بارزين في تنظيم القاعدة
A A
الضربة الأمريكية في مأرب تعيد رسم خارطة المواجهة ضد تنظيم القاعدة في اليمن، حيث نفذت طائرة بدون طيار غارة دقيقة استهدفت دراجة نارية في الضواحي الشرقية للمدينة؛ مما أسفر عن مقتل عنصرين يشتبه في انتمائهما للتنظيم الإرهابي. والمثير للدهشة أن هذا التحرك العسكري يأتي في توقيت حساس تشهد فيه المنطقة توترات جيوسياسية متصاعدة، إلا أن واشنطن اختارت الاستمرار في نهج "الاغتيالات الموجهة" لتحجيم قدرات التنظيم الميدانية. وبقراءة المشهد، نجد أن العملية لم تكن عشوائية بل تبدو جزءاً من سلسلة عمليات استخباراتية تستهدف الرؤوس الفاعلة، خاصة وأن الهجوم وقع في منطقة مفتوحة شرق عاصمة المحافظة لضمان تحييد الهدف دون خسائر جانبية؛ وهذا يفسر لنا إصرار الإدارة الأمريكية على استخدام المسيرات لتقليل المخاطر البشرية المباشرة.

ما وراء استهداف قيادات القاعدة في اليمن

إن تكرار هذه الضربات الجوية يعكس استراتيجية "جز العشب" التي تنتهجها القوات الأمريكية لإنهاك الهيكل التنظيمي للقاعدة، والمفارقة هنا تكمن في قدرة التنظيم على تعويض خسائره البشرية رغم مقتل خبير المتفجرات البارز كمال السناني في غارة مماثلة قبل فترة وجيزة. ويرى مراقبون أن تصفية خبراء المتفجرات والعناصر الميدانية في مأرب يهدف بالأساس إلى حماية الممرات المائية والمصالح الدولية من أي تهديدات إرهابية محتملة قد تنطلق من الأراضي اليمنية؛ ولعل هذا ما يدفع واشنطن لتكثيف رقابتها الجوية فوق المحافظات النفطية التي تشهد نشاطاً متذبذباً للجماعات المتطرفة.
نوع العملية الموقع المستهدف النتائج المباشرة السياق الزمني
غارة بمسيرة أمريكية شرق مدينة مأرب مقتل عنصرين من القاعدة فبراير 2024
ضربة جوية سابقة محافظة مأرب تصفية كمال السناني ديسمبر 2023

تداعيات النشاط العسكري الأمريكي في المنطقة

تتزامن هذه التطورات الميدانية مع حالة من الغليان السياسي في ملفات دولية أخرى، حيث يبرز التحدي الكوبي لتهديدات ترامب كمتغير يرفع منسوب القلق العالمي حول استقرار النظم السياسية. وفي سياق مختلف تماماً، اهتزت الأرض في البصرة قرب الحدود العراقية الإيرانية بزلزال قوته 4.7 ريختر؛ مما يضع المنطقة أمام تحديات أمنية وطبيعية وسياسية متداخلة في آن واحد. ويمكن تلخيص أبرز ملامح المشهد الراهن في النقاط التالية:
  • تصاعد وتيرة عمليات الطائرات بدون طيار في مأرب ضد عناصر القاعدة.
  • فشل التنظيم في تأمين تحركات قياداته الميدانية أمام الرصد الجوي المكثف.
  • ارتباط العمليات العسكرية بجهود مكافحة الإرهاب العابرة للحدود.
  • تنامي التوترات السياسية الدولية التي قد تؤثر على أولويات مكافحة الإرهاب.
بقاء الضربة الأمريكية في مأرب ضمن إطار العمليات النوعية يطرح تساؤلاً جوهرياً حول فاعلية هذه الاستراتيجية في القضاء النهائي على التنظيم، أم أن غياب الحلول السياسية الشاملة سيجعل من هذه الغارات مجرد مسكنات مؤقتة في جسد يمني منهك بالصراعات. هل ستنجح المسيرات في حسم معركة الأيديولوجيا، أم أن الأرض ستظل تنبت مقاتلين جدد مع كل غارة تستهدف دراجة نارية في صحاري مأرب؟
مشاركة:
إيه القصه؟

تفعيل الإشعارات على الأيفون

لتصلك آخر الأخبار العاجلة، اضغط على زر المشاركة ثم اختر "إضافة إلى الشاشة الرئيسية"