تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إيه القصه؟

مصر والمغرب.. تحركات سياحية كبرى تنهي صراع الصدارة الأفريقية في مطلع 2026

مصر والمغرب.. تحركات سياحية كبرى تنهي صراع الصدارة الأفريقية في مطلع 2026
A A
السياحة الأفريقية في عام 2025 تخلت تماماً عن صمتها لتعلن سيادة مطلقة لقطبي الشمال؛ إذ نجحت مصر والمغرب في تحويل القارة السمراء إلى ساحة تنافس عالمية تتجاوز مجرد الاستجمام التقليدي. وبقراءة المشهد الذي رسمه الخبير السياحي محمد عيد، نجد أن هذه الطفرة لم تكن وليدة الصدفة، بل نتاج هندسة دقيقة لقطاع ظل لسنوات يبحث عن هويته الكبرى وسط تقلبات السوق العالمية.

لماذا تسيطر مصر والمغرب على المشهد السياحي؟

المثير للدهشة في هذه الأرقام ليس فقط في ضخامتها، بل في التوقيت الذي اختار فيه البلدان الانقضاض على الحصص السوقية الكبرى؛ فالمغرب الذي استقطب 19.8 مليون سائح بنمو قدره 14% استند إلى استراتيجية "الربط الشامل" التي لم تترك عاصمة أوروبية أو أمريكية إلا وربطتها بشرايين جوية مباشرة. وبالمقابل، يفسر لنا صعود مصر لاستقبال 19 مليون زائر بنسبة نمو بلغت 21% أن المراهنة على التاريخ عبر المتحف المصري الكبير قد آتت أكلها أخيراً؛ إذ تحول هذا الصرح من مجرد مشروع ثقافي إلى مغناطيس اقتصادي أعاد تشكيل خريطة الزيارات في المنطقة. والمفارقة هنا تكمن في قدرة البلدين على دمج السياحة الشاطئية الفاخرة في منتجعات البحر الأحمر مع السياحة الرياضية والفعاليات الكبرى مثل كأس أمم أفريقيا، مما خلق حالة من التنوع التي يطلبها السائح المعاصر في عام 2026.

أرقام النمو والمستهدفات الاستراتيجية للبلدين

الدولة عدد السياح 2025 نسبة النمو السنوي المستهدف المستقبلي
المغرب 19.8 مليون سائح 14% 26 مليون (2030)
مصر 19 مليون سائح 21% 30 مليون (2031)

ما وراء الخبر: تحولات القوى الناعمة في القارة

إن هذا الصراع المحمود على القمة يكشف لنا أن البنية التحتية لم تعد ترفاً بل هي العمود الفقري للبقاء؛ فالمغرب راهن على توسيع شبكة الرحلات الجوية الدولية والترويج العالمي المكثف، بينما ركزت مصر على تنويع المنتج السياحي ليشمل أنماطاً غير تقليدية بجانب سياحة الآثار والشواطئ. وهذا يفسر لنا لماذا أصبحت شمال أفريقيا اليوم هي القاطرة الحقيقية التي تقود نمو القطاع في القارة بأكملها؛ حيث تعزز هذه السياسات من قدرة الدول العربية على الصمود أمام الأزمات الاقتصادية عبر توفير تدفقات دولارية مستدامة. وتتجلى أهمية هذه المرحلة في تحقيق الاستدامة لمشاريع النقل والضيافة، وهو ما يضمن استمرار الزخم السياحي حتى نهاية العقد الحالي دون تراجع أو تباطؤ في معدلات الإشغال الفندقي.
  • توسيع شبكات الربط الجوي لربط القارة بالأسواق الناشئة في آسيا.
  • استغلال الفعاليات الرياضية والثقافية الكبرى كمنصات ترويجية دائمة.
  • الاستثمار في المتاحف الكبرى لتقديم تجربة سياحية معرفية متكاملة.
  • تطوير المنتجعات الشاطئية لتلائم معايير السياحة المستدامة والبيئية.
وبالنظر إلى هذه المعطيات المتسارعة، يبدو أن السباق نحو الثلاثين مليون سائح لن يكون مجرد أرقام تُكتب في التقارير السنوية، بل هو إعادة صياغة كاملة لمفهوم السياحة في دول العالم الثالث؛ فهل تنجح هذه الرؤى الطموحة في تحويل المنطقة إلى الوجهة الأولى عالمياً متفوقة على المنافسين التقليديين في حوض المتوسط؟
مشاركة:
إيه القصه؟

تفعيل الإشعارات على الأيفون

لتصلك آخر الأخبار العاجلة، اضغط على زر المشاركة ثم اختر "إضافة إلى الشاشة الرئيسية"