تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إيه القصه؟

تجاوز الخط الأصفر.. عملية عسكرية مباغتة في قلب غزة تثير قلقاً دولياً واسعاً

تجاوز الخط الأصفر.. عملية عسكرية مباغتة في قلب غزة تثير قلقاً دولياً واسعاً
A A
الجيش الإسرائيلي يكثف عملياته العسكرية في مناطق متفرقة بقطاع غزة، والمفارقة هنا تكمن في تصاعد وتيرة الاستهدافات رغم التحذيرات الدولية المتكررة من تدهور الوضع الإنساني؛ حيث أعلن المتحدث العسكري عن تصفية شخص في جنوب القطاع بدعوى اقترابه من الخط الأصفر وتهديده لقوات اللواء المدرع 188، وبقراءة المشهد نجد أن هذه العمليات تأتي في سياق رصد دقيق للتحركات الميدانية التي تصفها إسرائيل بالخطر المباشر، بينما تظل التساؤلات قائمة حول المعايير التي تحدد طبيعة التهديد في مناطق التماس الملتهبة.

خارطة الاستهدافات وتمدد العمليات العسكرية

يمتد النطاق الجغرافي للعمليات العسكرية ليشمل مرافق مدنية ودينية، وهذا يفسر لنا حجم الدمار الذي لحق بالبنية التحتية بعد استهداف مسجد أبو مدين في مخيم البريج بالمدفعية ونيران المروحيات؛ إذ تشير التقارير الميدانية إلى أن الجيش الإسرائيلي بات ينتشر في أكثر من نصف مساحة قطاع غزة وفقاً لبيانات وكالة أونروا، والمثير للدهشة أن هذه التحركات تتزامن مع إصدار تحذيرات إخلاء جديدة لسكان جنوب لبنان لاستهداف بنى تحتية تابعة لحزب الله، مما يعكس استراتيجية التصعيد متعدد الجبهات التي تنتهجها القيادة العسكرية في الآونة الأخيرة.

تحليل الأرقام والواقع الإنساني المتأزم

تجاوزت لغة الأرقام كل التوقعات المنطقية في ظل استمرار عدوان الجيش الإسرائيلي الذي خلف حصيلة مفجعة من الضحايا والمصابين، والمفارقة هنا أن طواقم الإسعاف لا تزال عاجزة عن الوصول إلى مئات المفقودين تحت الركام وفي الطرقات الوعرة؛ وهذا يفسر لنا لماذا تصر الدولة المصرية على استمرار تدفق القوافل الإغاثية عبر معبر رفح بانتظام، حيث تحرك الفوج الثاني من القافلة رقم 13 بإشراف الهلال الأحمر المصري لمحاولة تخفيف حدة الأزمة المعيشية الخانقة التي يعيشها النازحون في مراكز الإيواء المتهالكة.
المؤشر الإحصائي إحصائيات الضحايا والمصابين
إجمالي عدد الشهداء 71,412 شهيداً
إجمالي عدد المصابين 171,314 مصاباً
ضحايا الـ 24 ساعة الأخيرة 3 شهداء و9 إصابات
الانتشار الجغرافي للجيش أكثر من 50% من مساحة القطاع

ما وراء الخبر ودلالات التصعيد الميداني

إن تركيز الجيش الإسرائيلي على مناطق الخط الأصفر واستهداف المساجد في وسط القطاع يعكس رغبة في خلق مناطق عازلة وتفكيك الحاضنة الاجتماعية؛ وبقراءة المشهد ندرك أن غياب المؤشرات الفورية لهجوم إيراني، وفقاً لإذاعة الجيش، قد منح القيادة الميدانية مساحة أكبر للتركيز على الجبهة الجنوبية واللبنانية معاً، وهذا يفسر لنا لماذا تظل المساعدات الإنسانية هي شريان الحياة الوحيد المتبقي لسكان غزة في ظل سياسة الحصار وتدمير المنشآت الحيوية التي طالت دور العبادة والمساكن.
  • تحرك الفوج الثاني من القافلة الإغاثية رقم 13 باتجاه الأراضي الفلسطينية.
  • إشراف الهلال الأحمر المصري على تنظيم ودخول الشاحنات عبر معبر رفح.
  • استمرار الجهود الدبلوماسية لضمان وصول المساعدات للمناطق المنكوبة.
  • تنسيق مصري مكثف لتجاوز العقبات الميدانية التي تفرضها العمليات العسكرية.
يبقى السؤال المعلق في أروقة السياسة الدولية: هل ستنجح قوافل المساعدات الإنسانية في ترميم ما أفسدته آلة الحرب، أم أن التمدد العسكري في أكثر من نصف القطاع سيحول غزة إلى منطقة غير قابلة للحياة، تاركاً المجتمع الدولي أمام اختبار أخلاقي هو الأصعب منذ عقود؟
مشاركة:
إيه القصه؟

تفعيل الإشعارات على الأيفون

لتصلك آخر الأخبار العاجلة، اضغط على زر المشاركة ثم اختر "إضافة إلى الشاشة الرئيسية"