تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إيه القصه؟

طبول الحرب تقترب.. إدارة ترامب تدرس خياراً عسكرياً يصدم الشرق الأوسط بالكامل

طبول الحرب تقترب.. إدارة ترامب تدرس خياراً عسكرياً يصدم الشرق الأوسط بالكامل
A A
الاحتجاجات في إيران تضع البيت الأبيض أمام اختبار حاسم لاتخاذ قرارات قد تغير وجه الشرق الأوسط برمته؛ حيث يترقب العالم مؤتمراً صحفياً مرتقباً للرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الثلاثاء المقبل لرسم ملامح الرد التصعيدي تجاه طهران. وبقراءة المشهد نجد أن الإدارة الأمريكية لم تعد تكتفي ببيانات الإدانة التقليدية؛ بل انتقلت إلى مرحلة التخطيط لعمليات نوعية تشمل نشر أسلحة إلكترونية سرية تستهدف البنية التحتية العسكرية والمدنية للنظام الإيراني. والمثير للدهشة أن الخيارات المطروحة على طاولة ترامب تتجاوز العقوبات الاقتصادية المعهودة لتصل إلى احتمالية شن ضربات عسكرية مباشرة؛ مما يعكس رغبة واضحة في استغلال حالة الارتباك الداخلي التي تعيشها طهران حالياً لتقويض نفوذها الإقليمي بشكل نهائي.

سيناريوهات التصعيد الأمريكي ضد طهران

تتحرك واشنطن في مسارات متوازية تبدأ من الفضاء السيبراني وصولاً إلى التحركات الميدانية؛ وهذا يفسر لنا إصرار ترامب على تعزيز المصادر المناهضة للحكومة عبر شبكة الإنترنت لضمان وصول أصوات المعارضين إلى الخارج. والمفارقة هنا تكمن في أن الولايات المتحدة بدأت بالفعل في توسيع مظلة حمايتها لتشمل ملفات إقليمية أخرى مثل فنزويلا؛ بينما تضيق الخناق على حلفاء طهران عبر قطع إمدادات النفط والمال عن كوبا التي ردت بحدة مؤكدة أنها ليست مجرد ساحة للمرتزقة. وفيما يلي أبرز الأدوات التي تدرسها الإدارة الأمريكية للتعامل مع الأزمة الإيرانية الراهنة:
  • تفعيل هجمات سيبرانية سرية لتعطيل المنشآت الحيوية التابعة للحرس الثوري.
  • فرض حزمة عقوبات اقتصادية غير مسبوقة تستهدف تجفيف منابع تمويل النظام.
  • تقديم دعم فني وتقني للمتظاهرين لضمان استمرار تدفق المعلومات عبر الإنترنت.
  • التحضير لعمليات عسكرية محدودة في حال تجاوز النظام الخطوط الحمراء تجاه شعبه.
المجال الإجراء الأمريكي المتوقع الهدف الاستراتيجي
التكنولوجي أسلحة إلكترونية سرية شل الحركة العسكرية والمدنية
الاقتصادي عقوبات إضافية مشددة عزل النظام مالياً عن العالم
الإعلامي دعم المنصات المناهضة تقوية الجبهة الداخلية للمعارضة

ما وراء الخبر وردود الفعل الإيرانية

تتجلى أهمية هذا الحدث في كونه يأتي في ذروة احتقان داخلي غير مسبوق؛ حيث شهدت الأيام الماضية حوادث حرق لمساجد ومصاحف في طهران؛ مما يعكس حالة من الغضب الشعبي المنفلت التي تجاوزت المطالب السياسية إلى صدام مع الرموز الأيديولوجية للنظام. وبقراءة المشهد نرى أن السلطات الإيرانية تحاول تصدير صورة الهدوء الزائف عبر وسائل إعلامها الرسمية؛ رغم اعتراف قائد الشرطة أحمدي نجاد بتصعيد حدة المواجهات وتنفيذ اعتقالات واسعة طالت رموزاً فاعلة في الحراك. والمثير للدهشة هو الخطاب التصعيدي داخل البرلمان الإيراني؛ إذ هدد رئيسه خليفة قاليباف بضربات استباقية ضد إسرائيل وسط هتافات تقليدية بالعداء للولايات المتحدة؛ في محاولة واضحة لتحويل أنظار الشارع عن الأزمة الداخلية نحو عدو خارجي مفترض. ما تزال الاحتجاجات في إيران تتأرجح بين القمع الأمني المكثف وبين إرادة شعبية يبدو أنها لا تتراجع؛ وهو ما لخصه بارون ترامب في رسالته للمتظاهرين بأن الطغاة دائماً ما يواجهون نفس المصير الحتمي. فهل ستنجح الأسلحة الإلكترونية الأمريكية والضغوط الاقتصادية في كسر جمود النظام الإيراني؛ أم أن طهران ستمضي في سياسة الهروب إلى الأمام عبر افتعال مواجهة عسكرية إقليمية شاملة؟
مشاركة:
إيه القصه؟

تفعيل الإشعارات على الأيفون

لتصلك آخر الأخبار العاجلة، اضغط على زر المشاركة ثم اختر "إضافة إلى الشاشة الرئيسية"