تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إيه القصه؟

موقف تاريخي.. نتنياهو يخرج عن صمته تجاه ما يفعله الإيرانيون في الشوارع

موقف تاريخي.. نتنياهو يخرج عن صمته تجاه ما يفعله الإيرانيون في الشوارع
A A
بنيامين نتنياهو يراهن على تحولات إيران لفرض معادلة إقليمية جديدة في ظل تصاعد الاحتجاجات الشعبية التي بدأت تهز أركان النظام في طهران بصورة غير مسبوقة؛ إذ يرى رئيس الوزراء الإسرائيلي أن المشهد الحالي يتجاوز مجرد اضطرابات عابرة ليصل إلى مرحلة البطولة العظيمة التي يبديها المواطنون الإيرانيون في مواجهة القمع؛ والمثير للدهشة هنا هو الربط المباشر الذي عقده نتنياهو بين حرية الشعب الإيراني وبين عودة الشراكة الاستراتيجية مع تل أبيب؛ وهو ما يفسر لنا الرغبة الإسرائيلية في استثمار الزخم الدولي الحالي للضغط على خصمها اللدود عبر دعم نضال المدنيين الأبرياء وإدانة المجازر الجماعية التي تُرتكب بحقهم علنًا.

سيناريوهات المواجهة والتحالفات الأمنية الجديدة

وبقراءة المشهد نجد أن التحركات الإسرائيلية لا تقتصر على التصريحات السياسية فحسب؛ بل تمتد لتشمل إعادة ترتيب البيت الداخلي وتعزيز القبضة الأمنية في مناطق حساسة مثل النقب؛ حيث شدد بنيامين نتنياهو على أن دمج جهاز الأمن العام (الشاباك) في العمليات الشرطية يعد خطوة محورية لاستعادة الحكم والسيطرة في تلك المناطق؛ والمفارقة هنا تكمن في سعي إسرائيل لتقليل الاعتماد العسكري على الحليف الأمريكي والتوجه نحو تصنيع سلاح إسرائيلي مستقل خلال العقد القادم؛ مما يعكس رؤية استراتيجية تهدف إلى فك الارتباط العسكري التدريجي مع واشنطن لضمان حرية حركة أوسع في الأزمات الإقليمية الكبرى التي قد تنفجر في أي لحظة.

ما وراء الخبر: لماذا يختلف الرد الإسرائيلي؟

تكمن أهمية هذه التطورات في طبيعة الرد المتوقع حال حدوث أي استهداف مباشر؛ حيث كشف إيال هولتا، الرئيس السابق لمجلس الأمن القومي، أن إسرائيل لن تلتزم بضبط النفس الذي تمارسه الإدارة الأمريكية في تعاملها مع الاستفزازات الإيرانية؛ وهذا يوضح لنا أن هامش المناورة الإسرائيلي بات أوسع بفضل الدعم غير المسبوق الذي يقدمه الرئيس دونالد ترامب للشعب الإيراني؛ وهو دعم يشكل رادعاً حقيقياً للنظام أو ربما يمهد لتحركات عسكرية وسياسية مستقبلية تغير وجه الشرق الأوسط تماماً؛ خاصة مع وجود إصرار إسرائيلي على عدم الاكتفاء بالمشاهدة بل التدخل الفاعل لحماية المصالح الأمنية القومية من التهديدات العابرة للحدود.
  • دعم إسرائيل المطلق لمظاهرات الحرية في إيران وإدانة قمع المدنيين.
  • تعزيز التواجد الأمني في النقب عبر دمج الشاباك في العمليات الميدانية.
  • التخطيط للاكتفاء الذاتي عسكرياً وتقليل الاعتماد على الدعم الأمريكي.
  • توقعات برد إسرائيلي عنيف وأقل انضباطاً من الردود الأمريكية التقليدية.
  • المراهنة على التزام ترامب تجاه الشعب الإيراني لإحداث تغيير جذري.
المجال الاستراتيجي الموقف الحالي الرؤية المستقبلية
العلاقة مع إيران عداء ومراقبة للمظاهرات شراكة وازدهار بعد سقوط الاستبداد
الاعتماد العسكري ارتباط وثيق بواشنطن اعتماد كامل على السلاح الإسرائيلي
الأمن الداخلي تحديات في منطقة النقب إعادة الحكم والسيطرة عبر الشاباك
إن الرهان الإسرائيلي على "نير الاستبداد" الذي يطوق الأمة الفارسية يضع المنطقة أمام مفترق طرق تاريخي؛ فهل ستنجح هذه الضغوط المتزايدة والدعم الخارجي في تحويل الحلم الإسرائيلي بعودة الشراكة مع طهران إلى واقع ملموس؛ أم أن النظام الإيراني يمتلك أوراقاً لم تكشف بعد للالتفاف على هذه العاصفة التي تضرب جدرانه من الداخل والخارج؟
مشاركة:
إيه القصه؟

تفعيل الإشعارات على الأيفون

لتصلك آخر الأخبار العاجلة، اضغط على زر المشاركة ثم اختر "إضافة إلى الشاشة الرئيسية"