تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إيه القصه؟

تحرك أمريكي مفاجئ.. مبعوث ترمب يحسم الجدل بشأن مستقبل حلب وتواجد قسد

تحرك أمريكي مفاجئ.. مبعوث ترمب يحسم الجدل بشأن مستقبل حلب وتواجد قسد
A A
مستجدات عملية حلب تتصدر المشهد في وقت حساس للغاية؛ حيث يواجه الشمال السوري اختباراً عسيراً لمدى قدرة الدولة على بسط سيادتها الكاملة في ظل تعقيدات ميدانية ودبلوماسية متشابكة. والمثير للدهشة أن هذا التصعيد العسكري يتزامن مع تحركات سياسية مكثفة تهدف إلى احتواء الأزمة قبل انزلاقها نحو مواجهة شاملة تهدد مكتسبات الاستقرار التي تحققت مؤخراً؛ وهذا يفسر لنا سرعة اللقاء الذي جمع نائب رئيس الوزراء الأردني أيمن الصفدي بالمبعوث الأمريكي توماس براك. وبقراءة المشهد الحالي، نجد أن الدولة السورية تضع "قسد" أمام خيارات ضيقة للغاية في أحياء حلب، بينما تلوح واشنطن بورقة الحوار لتجنب سيناريو الصدام المباشر الذي قد يعصف باتفاقات التهدئة السابقة.

التحركات العسكرية والسياسية في حلب

تتسارع مستجدات عملية حلب ميدانياً بعد إعلان الجيش السوري تمشيط الغالبية العظمى من حي الشيخ مقصود، وسط اتهامات صريحة لقوات سوريا الديمقراطية باستخدام المدنيين كدروع بشرية لتعطيل التقدم العسكري. والمفارقة هنا تكمن في الفجوة الواسعة بين الاتفاقات المبرمة على الورق وبين الواقع على الأرض؛ إذ لم يُترجم اتفاق العاشر من مارس القاضي بدمج المؤسسات إلى خطوات ملموسة حتى الآن. ويظهر التحليل المعمق للبيانات العسكرية أن الجيش يتجه نحو حسم الملف أمنياً عبر تفكيك شبكات الألغام ومصادرة الأسلحة الثقيلة، مع تقديم مهلة نهائية للمسلحين لتسليم أنفسهم مقابل ضمانات أمنية، وهو ما يعكس رغبة في تقليل الكلفة البشرية داخل الأحياء المكتظة.
المحور التطور الميداني أو السياسي الحالة الراهنة
حي الشيخ مقصود تمشيط عسكري وتفكيك ألغام سيطر الجيش على 90% من المنطقة
التنسيق الأردني الأمريكي لقاء الصفدي وبراك تأكيد على تثبيت وقف إطلاق النار
ملف الجنوب السوري خريطة طريق السويداء استمرار العمل على إنهاء الأزمة
التعاون العسكري الدولي صفقة باكستان والسودان تنسيق بقيمة 1.5 مليار دولار

ما وراء الخبر والتحولات الجيوسياسية

إن التركيز على مستجدات عملية حلب لا ينفصل عن السياق الإقليمي الأوسع، خاصة مع دخول قوى دولية جديدة على خط الأزمات وتلويح الإدارة الأمريكية بضغوط جيوسياسية في مناطق أخرى مثل جرينلاند. وتكمن الأهمية القصوى لهذا التوقيت في أن سوريا بدأت بالفعل خطوات نحو سلام إقليمي شامل، تضمنت محادثات تاريخية مع إسرائيل، مما يجعل أي خلل أمني في حلب بمثابة تهديد مباشر لمسار إعادة الإعمار والمصالحة الوطنية. وتبرز النقاط التالية كأولويات للمرحلة القادمة:
  • ضرورة التنفيذ الفوري لبنود اتفاق 10 مارس لضمان وحدة المؤسسات العسكرية.
  • تأمين الانسحاب السلمي لقوات سوريا الديمقراطية من مراكز المدن الكبرى.
  • تفعيل خريطة طريق السويداء لتعزيز الاستقرار في الجبهة الجنوبية.
  • حماية المدنيين من مخاطر العبوات والمفخخات في المناطق المستعادة حديثاً.
هل تنجح الضغوط الدبلوماسية في إقناع الأطراف المسلحة بالانخراط الكامل في مؤسسات الدولة قبل نهاية العام، أم أن مستجدات عملية حلب الميدانية ستفرض واقعاً جديداً يتجاوز طاولات التفاوض؟ تبقى الأيام القادمة كفيلة بكشف مدى صمود التفاهمات الدولية أمام طموحات السيطرة المحلية.
مشاركة:
إيه القصه؟

تفعيل الإشعارات على الأيفون

لتصلك آخر الأخبار العاجلة، اضغط على زر المشاركة ثم اختر "إضافة إلى الشاشة الرئيسية"