الاسراء والمعراج تمثل واحدة من أسمى المحطات الروحية في التاريخ الإسلامي؛ إذ جاءت هذه الرحلة الربانية لتكون بلسمًا لقلب النبي صلى الله عليه وسلم بعد عام الحزن الذي فقد فيه نصيره وعونه؛ فتجلت معاني الجبر الإلهي في أبهى صورها لتنقل الرسول الكريم من ضيق الأرض إلى سعة السماوات العلى وتثبت فؤاده بما رأى من آيات ربه الكبرى.
توقيت رحلة الاسراء والمعراج والجدول الزمني لها
ينتظر المسلمون في شتى بقاع الأرض هذه الذكرى العطرة التي حددتها الحسابات الفلكية والتقويم الهجري بدقة؛ حيث أوضحت دار الإفتاء المصرية أن هذه الليلة المباركة وافقت السابع والعشرين من شهر رجب الأصم؛ وهي فرصة سانحة للتقرب إلى الله وتجديد العهد معه بالعمل الصالح والعبادة المخلصة؛ ويتضح الموعد المنتظر في الأعوام القادمة من خلال التوقيتات الرسمية للبدء والانتهاء.
| اليوم والمناسبة | التوقيت الميلادي |
|---|---|
| بداية ليلة السابع والعشرين | مغرب يوم الخميس 15 يناير 2026 |
| انتهاء وقت الذكرى | فجر يوم الجمعة 16 يناير 2026 |
أركان وقوع حادثة الاسراء والمعراج ومراتب إنكارها
شددت المؤسسات الدينية الرسمية على ضرورة وعي المسلم بحقيقة هذه المعجزة التي خلدها القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة؛ فالإيمان بها وبحدوثها يقظة بالروح والجسد يعد جزءًا لا يتجزأ من يقين المؤمن؛ وقد لخص العلماء الأحكام الشرعية المرتبطة بوقوعها وتلك التفاصيل تبرز الفرق بين النصوص الصريحة والتأويلات المستنبطة؛ وتظهر أهمية هذه الرحلة من خلال النقاط التالية:
- القرآن الكريم نص على وقوع الإسراء يقظة بنص صريح لا يحتمل الشك.
- إنكار وقوع رحلة الإسراء يعتبر جحودًا وعنادًا لنصوص الكتاب.
- المعراج ثبت من خلال التأويل القاطع للنصوص الدينية المعتبرة.
- يعتبر إنكار المعراج ضلالًا عن جادة الصواب لما استقر عليه إجماع الأمة.
- تجوز ممارسات التطوع بالصوم في هذا اليوم طمعًا في الثواب الجزيل.
الأعمال المستحبة لإحياء ذكرى الاسراء والمعراج
يستحب للمسلم أن يغتنم هذه الساعات المباركة في تعزيز صلته بالخالق والقيام بأعمال البر التي تنفع الناس وتمحي الذنوب؛ فالإكثار من ذكر الله والاستغفار في حضرة الاحتفاء بحدث الاسراء والمعراج يبعث الهدوء في النفس ويجلب الرزق؛ وقد حث العلماء والفقهاء على توسعة الأرزاق على الفقراء والمحتاجين من خلال إخراج الصدقات وتقديم الطعام؛ فضلًا عن السعي في قضاء حوائج العباد وتفريج كرباتهم أسوة بما فعله النبي في حياته المليئة بالعطاء.
تظل دعوات المسلمين في ليلة الاسراء والمعراج معلقة بالرجاء أن يجعلها الله نهاية للأحزان وبداية لجبر الخواطر؛ فكما كانت تلك الليلة مدخلًا للسرور على قلب النبي بعد سنين من المعاناة؛ يطمح الجميع أن تفيض بركاتها على الأمة الإسلامية جمعاء باليمن والخير والفرج القريب الذي ينزع الألم ويزرع السكينة في القلوب.