تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رصاصة بالرأس.. الطفلة سارة تصارع فقدان البصر بعد إصابة خطيرة في غزة

رصاصة بالرأس.. الطفلة سارة تصارع فقدان البصر بعد إصابة خطيرة في غزة
A A

سارة موسى هي طفلة فلسطينية لم تتجاوز الخامسة من عمرها، تحولت حياتها إلى سلسلة من الآلام الجسدية والنفسية بعد تعرضها لإصابة غادرة في الرأس، حيث اخترقت رصاصة أطلقتها طائرة مسيرة جسدها الصغير لتسلبها القدرة على الإبصار وتتركها في مواجهة تحديات صحية تفوق قدرة الأطباء على الاحتمال والمواجهة؛ في ظل ظروف قاسية تفتقر لأدنى مقومات العلاج التخصصي.

التحديات الطبية التي واجهتها سارة موسى في رحلة العلاج

تسببت الرصاصة التي أصابت رأس الطفلة سارة موسى في تهتك واسع بعظام الجمجمة وإصابتها باستسقاء دماغي حاد، وهو ما جعلها تفقد القدرة على رؤية الأشياء بوضوح باستثناء بعض الومضات الضوئية البسيطة؛ ما دفع الأطباء إلى تركيب أنبوب تصريف خارجي للسوائل المتراكمة في الدماغ لمنع تدهور الحالة إلى غيبوبة تامة، ومع ذلك لا تزال الطفلة تعاني من نوبات قيء مستمرة وارتفاع حاد في الحرارة والتهابات صديدية متكررة تجعل وضعها الصحي يقف على حافة الخطر الشديد في كل لحظة تمر عليها داخل المستشفى.

الوضع الصحي الراهن وحالة سارة موسى الميدانية

العارض الصحي التفاصيل الطبية الحالية
الرؤية البصرية فقدان شبه كامل مع استجابة طفيفة للضوء فقط
الجهاز العصبي استسقاء دماغي يتطلب تصريفاً مستمراً للسوائل
الحالة العامة خمول دائم وارتفاع في الحرارة ونقص في التغذية
القدرات اللغوية صعوبة شديدة في النطق ومشاكل في مخارج الحروف

آثار إصابة سارة موسى على استقرار العائلة المنكوبة

تعيش عائلة سارة موسى حالة من الذهول منذ وقوع الحادثة في أكتوبر الماضي، خاصة وأنهم الناجون الوحيدون من قصف سابق أباد منزلهم المكون من أربعة طوابق وتسبب في استشهاد ثلاثة وعشرين فرداً من أقاربهم؛ لتأتي هذه الإصابة وتكمل فصول المأساة التي لم تنتهِ فصولها بعد، حيث تصف الأم حالة ابنتها التي كانت تملأ البيت حركة ونشاطاً بأنها أصبحت اليوم طريحة الفراش تسأل عن الشمس وتحاول تلمس أصابعها دون جدوى، بينما يؤكد الفريق الطبي ضرورة نقلها الفوري لتلقي العلاج الجراحي الدقيق خارج منطقة الصراع لإنقاذ ما تبقى من وظائف الدماغ.

  • خضوع الطفلة لعدة عمليات لتغيير مسار جهاز تصريف السوائل بالرأس.
  • معاناة مستمرة من آلام حادة تجعلها تقضي معظم وقتها في النوم القسري.
  • حاجة ماسة لتدخل جراحي لإعادة بناء عظام الجمجمة المتهتكة بسب الرصاص.
  • تدهور الحالة النفسية للطفلة نتيجة العجز المفاجئ عن الحركة واللعب.
  • تمسك العائلة بخيط أمل ضعيف يتمثل في إمكانية استعادة البصر مستقبلاً.

تنتظر سارة موسى اليوم معجزة طبية تعيد إليها القدرة على ممارسة طفولتها المسلوبة، فجسدها الهزيل لم يعد يقوى على تحمل مزيد من الجراحات البدائية في ظل نقص الدواء، وصرخات صمتها تطلب فرصة واحدة للنظر إلى وجه والدتها مجدداً ورؤية نور الشمس الذي غاب عن عينيها خلف سحب الدخان والنيران المشتعلة في كل مكان حولها.

مشاركة: