نوة رأس السنة تفرض سيطرتها على الأجواء الساحلية معلنة عن بداية شتوية قاسية تضرب محافظة الإسكندرية في الأيام الأولى من العام الجديد؛ حيث تتأهب عروس البحر المتوسط لاستقبال موجة من الأمطار الغزيرة والانخفاض الحاد في درجات الحرارة بالتزامن مع ارتفاع شاهق للأمواج يلامس حدود الثلاثة أمتار في مشهد يعكس قسوة الشتاء الساحلي.
تأثيرات نوة رأس السنة الساحلية على الملاحة
تشير البيانات الواردة من هيئة ميناء الإسكندرية إلى أن هذه الموجة الجوية تستمر لمدة أربعة أيام متواصلة؛ إذ تندفع الرياح الغربية بقوة نحو اليابسة حاملة معها كميات كبيرة من السحب الممطرة التي تغطي سماء المنطقة بالكامل؛ ويعود إطلاق اسم نوة رأس السنة على هذه التقلبات لكونها تتزامن بدقة مع مطلع شهر يناير من كل عام؛ مما يجعلها حدثا دوريا ينتظره سكان السواحل لاتخاذ التدابير اللازمة لمواجهة الرياح النشطة التي تعيق أحيانا حركة الصيد والأنشطة البحرية المختلفة بسبب اضطراب حالة البحر المتوسط وزيادة وتيرة الأمواج التي قد تصل إلى ثلاثة أمتار ونصف في بعض المناطق المفتوحة.
خريطة سقوط الأمطار خلال نوة رأس السنة
أوضحت تقارير الهيئة العامة للأرصاد الجوية أن خريطة الاضطرابات الجوية ستشمل نطاقا واسعا من البلاد؛ حيث تتركز القوة التصادمية للسحب الرعدية والممطرة في مناطق محددة وفقا للجدول التالي:
| المنطقة الجغرافية | طبيعة الأمطار المتوقعة |
|---|---|
| السواحل الشمالية وشمال الوجه البحري | متوسطة إلى غزيرة أحيانا |
| جنوب الوجه البحري ومدن القناة | خفيفة إلى متوسطة |
| القاهرة الكبرى وشمال الصعيد | خفيفة بنسبة تصل إلى 20% |
ترافق هذه الأمطار رياح نشطة تزيد من الإحساس بالبرودة القارسة لا سيما في الأوقات المتأخرة من الليل؛ وتتوزع تأثيرات نوة رأس السنة في المحافظات المصرية عبر عدة مظاهر جوية متنوعة تشمل ما يلي:
- هطول أمطار متوسطة القوة على فترات زمنية متقطعة في شمال البلاد.
- نشاط ملحوظ للرياح الغربية تبلغ سرعتها نحو 60 كيلومترا في الساعة.
- اضطراب شديد في حركة الملاحة البحرية بمناطق مرسى مطروح والعلمين.
- ظهور السحب المنخفضة والمتوسطة التي تحجب أشعة الشمس لفترات طويلة.
- تأثر مناطق بورسعيد ودمياط والعريش بارتفاع منسوب مياه البحر.
تستمر تقلبات نوة رأس السنة حتى منتصف الأسبوع المقبل وسط تحذيرات جدية للمواطنين بضرورة ارتداء الملابس الثقيلة وتجنب الأنشطة البحرية؛ خاصة في ظل تزايد سرعات الرياح التي تمتد لتشمل جنوب سيناء ومناطق من الوجه البحري؛ وهو ما يتطلب متابعة مستمرة للتحديثات الجوية اليومية لضمان السلامة العامة في مواجهة زخات المطر الغزيرة.