دوجلاس أوسو يختار المسار الأوروبي مفضلاً ريد ستار بلغراد على العروض المغرية، لينهي بذلك فصلاً من التكهنات التي ربطت اسمه بالانتقال إلى القارة السمراء وتحديداً النادي الأهلي المصري؛ حيث أعلن النادي الصربي رسمياً ضم الجناح الغاني الموهوب صاحب الـ 19 عاماً بعقد يمتد لثلاثة مواسم قادمة. والمثير للدهشة أن اللاعب الذي قدم مستويات استثنائية مع رادنيك الصربي وضع طموحه الفني فوق الاعتبارات المالية، مفضلاً البقاء في بيئة احترافية تضمن له الظهور في المسابقات القارية الكبرى مثل دوري أبطال أوروبا، وهذا يفسر لنا سرعة حسم الصفقة لصالح العملاق الصربي رغم دخول أطراف قوية في المفاوضات. وبقراءة المشهد نجد أن النادي الأهلي كان يضع اللاعب ضمن أولوياته لتدعيم مركز الجناح، إلا أن رغبة دوجلاس أوسو في التطور داخل القارة العجوز كانت الحاسمة في توجيه بوصلته نحو بلغراد.
لماذا فضل دوجلاس أوسو ريد ستار؟
المفارقة هنا تكمن في أن اللاعب الشاب أدرك مبكراً أن الانتقال إلى ريد ستار بلغراد ليس مجرد تغيير قميص، بل هو دخول إلى "مصنع" حقيقي لصناعة النجوم وتصديرهم للدوريات الخمس الكبرى؛ حيث يمتلك النادي تاريخاً عريقاً في صقل المواهب الأفريقية وتسويقها بأسعار باهظة في إنجلترا وإسبانيا. إن اختيار دوجلاس أوسو يعكس نضجاً كبيراً في التفكير وتخطيطاً لمسيرة مهنية طويلة الأمد، بعيداً عن ضغوط الجماهيرية الكبيرة في الشرق الأوسط التي قد تستهلك الموهبة في وقت مبكر؛ لذا فإن بقاءه في الدوري الصربي يمنحه الاستقرار الفني اللازم للتأقلم مع الخطط التكتيكية المعقدة قبل القفز إلى محطته القادمة.
| النادي الجديد |
ريد ستار بلغراد |
| مدة التعاقد |
3 مواسم رياضية |
| النادي السابق |
رادنيك الصربي |
| العمر والمركز |
19 عاماً - جناح هجومي |
ما وراء تفضيل دوجلاس أوسو لأوروبا
تحليل هذا الانتقال يكشف عن فجوة في استقطاب المواهب الشابة بين الأندية الأفريقية الكبرى ونظيراتها الأوروبية، فبالرغم من القوة الشرائية والمكانة التاريخية، إلا أن "الحلم الأوروبي" يظل الجاذب الأول للاعبين الغانيين تحديداً. وبقراءة المشهد الفني، فإن دوجلاس أوسو يمتلك سرعة فائقة وقدرة على المراوغة في المساحات الضيقة، وهي خصائص تجعل منه ورقة رابحة في نظام لعب ريد ستار الذي يعتمد على الأطراف بشكل مكثف؛ ولهذا السبب فوت اللاعب فرصة الانضمام لعملاق القارة السمراء، مفضلاً التحدي البدني والذهني في الملاعب الصربية التي باتت محط أنظار كشافي الأندية العالمية في السنوات الأخيرة.
- الرغبة في المشاركة في البطولات القارية الأوروبية بشكل منتظم.
- الاستفادة من البنية التحتية المتطورة في صربيا لتطوير الجوانب البدنية.
- القرب الجغرافي من كبرى الأندية الأوروبية التي تراقب الدوري الصربي.
- تجنب ضغوط الانتقال إلى دوري مختلف كلياً في مرحلة التأسيس.
إن مسيرة دوجلاس أوسو القادمة ستكون تحت مجهر المتابعين في المنطقة العربية، لمعرفة ما إذا كان قراره برفض العروض الخارجية صائباً في هذا السن المبكر؛ فهل ينجح الشاب الغاني في تحويل ريد ستار إلى جسر عبور نحو البريميرليج، أم أن بريق النادي الأهلي كان يستحق منه مغامرة مختلفة في القاهرة؟