سعر الدولار الأمريكي في مصر يثبت أقدامه اليوم السبت ليرسم ملامح استقرار نقدي يترقبه المستثمرون والمواطنون على حد سواء؛ فالمشهد الحالي في البنوك يعكس حالة من التوازن الدقيق بين العرض والطلب في مطلع عام 2026. والمثير للدهشة أن هذا الثبات يأتي في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية تحولات كبرى، إلا أن الجنيه المصري نجح في الحفاظ على مستوياته الرسمية دون تذبذبات حادة تذكر.
لماذا يستقر سعر الصرف الآن؟
وبقراءة المشهد الاقتصادي الحالي، نجد أن تحركات سعر الدولار الأمريكي داخل أروقة البنوك المصرية باتت تخضع لآليات السوق المرنة التي تضمن توفر السيولة الدولارية اللازمة للعمليات الاستيرادية؛ وهذا يفسر لنا لماذا تتقارب الأسعار بين البنك المركزي وباقي المصارف التجارية بفروق طفيفة للغاية. والمفارقة هنا تكمن في قدرة النظام المصرفي على امتصاص الصدمات التضخمية وتحويلها إلى نقاط استقرار تدعم ثقة المتعاملين الأجانب في أدوات الدين المحلية، وهو ما يمنح البنك المركزي مساحة أكبر للمناورة في إدارة الاحتياطي النقدي دون الحاجة لتدخلات مباشرة قد تربك حسابات السوق المفتوحة.
خريطة أسعار الصرف في البنوك المصرية
| جهة الصرف |
سعر الشراء (جنيه) |
سعر البيع (جنيه) |
| البنك المركزي المصري |
47.19 |
47.33 |
| البنك الأهلي المصري |
47.23 |
47.33 |
| بنك مصر |
47.23 |
47.33 |
| مصرف أبو ظبي الإسلامي |
47.24 |
47.34 |
| البنك التجاري الدولي CIB |
47.22 |
47.32 |
| بنك الإسكندرية |
47.18 |
47.28 |
تأثير هدوء الدولار على الأسواق
إن استقرار سعر الدولار الأمريكي أمام الجنيه يمثل حجر الزاوية في تسعير السلع الاستراتيجية والمواد الخام التي تعتمد عليها المصانع المصرية في دورتها الإنتاجية؛ حيث يؤدي هذا الثبات إلى تقليل حالة اليقين لدى التجار ومن ثم استقرار أسعار المستهلك النهائي. وتكشف البيانات الرسمية أن التباين في أسعار الشراء والبيع بين بنك قناة السويس وبنك البركة مثلاً لا يتجاوز قروشاً معدودة، مما يعزز من كفاءة الرقابة المصرفية ومنع وجود أسعار موازية قد تضر بالهيكل الاقتصادي الكلي للدولة.
- تحقيق التوازن في ميزان المدفوعات عبر استقرار التدفقات النقدية.
- دعم القطاع الخاص في وضع خطط مالية طويلة الأجل بناءً على سعر صرف مستقر.
- زيادة جاذبية الاستثمار الأجنبي المباشر بفضل وضوح الرؤية النقدية.
- تقليل الضغوط على الموازنة العامة للدولة فيما يخص استيراد السلع الأساسية.
يبقى التساؤل الجوهري حول قدرة سعر الدولار الأمريكي على الصمود أمام المتغيرات الجيوسياسية المتسارعة في المنطقة؛ فهل نحن أمام استقرار هيكلي طويل الأمد أم أن الأسواق تتحضر لموجة جديدة من التصحيح السعري قبل نهاية الربع الأول من العام الجاري؟