أدت معاهدة التنوع البيولوجي البحري التاريخية إلى دخول إطار قانوني ملزم حيز التنفيذ اليوم السبت، وهو ما يعزز أهمية حماية التنوع البيولوجي في أعالي البحار لمواجهة الصيد الجائر وتلوث المحيطات، وهذا يفسر لنا علاقة التنوع البيولوجي البحري بتحقيق هدف حماية 30% من البيئة البحرية بحلول عام 2030.
أعلنت الأمم المتحدة تفعيل الاتفاق الدولي الذي يغطي مناطق المحيطات الواقعة خارج حدود الولاية الوطنية، والتي تشكل نحو ثلثي سطح المحيط وأكثر من 90% من موائل الأرض، بما يضمن الحفاظ على التنوع البيولوجي البحري عبر إنشاء شبكة عالمية من المناطق المحمية في النظم البيئية التي كانت تفتقر للتنظيم القانوني.
تفعيل معاهدة التنوع البيولوجي البحري
وبقراءة المشهد، نجد أن المعاهدة بلغت عتبة الستين تصديقاً وطنياً في سبتمبر الماضي، ليرتفع العدد لاحقاً إلى ثمانين دولة بانضمام الصين والبرازيل واليابان، وفي تحول غير متوقع، لم تصادق الولايات المتحدة على الاتفاقية حتى الآن رغم توقيعها سابقاً، مما يضع فعالية التنوع البيولوجي البحري أمام تحدي الشمولية العالمية.
آليات حماية التنوع البيولوجي
- إلزام الدول بإجراء تقييمات بيئية للأنشطة المؤثرة على المحيطات.
- تقاسم عوائد الاقتصاد الأزرق والموارد الجينية البحرية في التكنولوجيا الحيوية.
- إنشاء 190 ألف منطقة محمية لرفع النسبة من 8% إلى 30%.
- إخضاع نصف سطح الكوكب لنظام قانوني شامل لأول مرة في التاريخ.
تحديات تطبيق التنوع البيولوجي
| المجال |
جهة الاختصاص |
الحالة القانونية |
| الموارد الجينية |
معاهدة التنوع البيولوجي البحري |
خاضعة للتنظيم الجديد |
| تعدين قاع البحار |
الهيئة الدولية لقاع البحار |
خارج نطاق المعاهدة الحالية |
والمثير للدهشة أن المعاهدة لن تتدخل في تنظيم استخراج المعادن من قاع المحيطات، حيث أكد آدم مكارثي أن هذا النشاط يقع ضمن اختصاص الهيئة الدولية لقاع البحار حصراً، وهذا يفسر لنا الحدود التنظيمية التي رسمتها المفاوضات لضمان استمرار التنوع البيولوجي البحري بعيداً عن صراعات التعدين الدولي.
ومع دخول هذا الميثاق العالمي حيز التنفيذ، هل ستتمكن القوى الدولية الكبرى من تجاوز المصالح الاقتصادية الضيقة لتحقيق هدف "30 بحلول 30" وحماية ما تبقى من رئات الكوكب الزرقاء؟