تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إيه القصه؟

مطاردة دولية.. البنتاجون يحاصر أسطول الظل ويحسم مصير شحنات نفط فنزويلا

مطاردة دولية.. البنتاجون يحاصر أسطول الظل ويحسم مصير شحنات نفط فنزويلا
A A
أزمة صادرات النفط الفنزويلي تتصاعد بشكل دراماتيكي بعد إعلان البنتاجون عن تراجع سبع ناقلات تابعة لأسطول الظل لتجنب المواجهة المباشرة مع البحرية الأمريكية؛ فالمشهد الحالي يتجاوز مجرد تطبيق عقوبات اقتصادية تقليدية إلى مرحلة المطاردة الميدانية في أعالي البحار. وبقراءة المشهد نجد أن واشنطن قررت الانتقال من استراتيجية الحصار الدبلوماسي إلى الاعتراض المادي للسفن؛ وهو ما يعكس رغبة أمريكية حاسمة في تجفيف منابع التمويل الخفي لشبكات الطاقة غير الرسمية التي تعتمد عليها كاراكاس في الالتفاف على القيود الدولية المفروضة عليها منذ سنوات طويلة.

مطاردة أسطول الظل في الكاريبي

المثير للدهشة في هذه التطورات هو لجوء واشنطن لاستخدام القوة البحرية لاعتراض ناقلة النفط أولينا بالقرب من سواحل ترينيداد وتوباجو؛ حيث تشير البيانات التقنية إلى أن السفينة كانت تستخدم علم تيمور الشرقية بشكل زائف للتمويه أثناء تحركها في المنطقة. وهذا يفسر لنا لماذا تصر وزارة الدفاع الأمريكية على ملاحقة هذه السفن في الزمان والمكان اللذين تختارهما؛ فالمسألة لم تعد تتعلق بشحنة نفط عابرة بل بكسر هيكل الشحن غير القانوني الذي يفتقر للتأمين الرسمي والمعايير التنظيمية الدولية. والمفارقة هنا تكمن في قدرة الأقمار الصناعية وقواعد بيانات الشحن مثل إيكواسيس على كشف هذه الناقلات رغم تغيير أسمائها وهوياتها البصرية؛ إذ كانت أولينا تُعرف سابقاً باسم مينيرفا إم قبل أن تدخل ضمن القائمة السوداء للأسطول الخفي الذي يهدد استقرار أسواق الطاقة العالمية.

ما وراء الخبر والتحركات الروسية

إن احتجاز ناقلة النفط مارينيرا التي ترفع العلم الروسي يمثل نقطة تحول جيوسياسية خطيرة تضع القوتين العظميين في مواجهة مباشرة فوق مياه المحيط الأطلسي؛ فالتبرير الأمريكي الذي ساقه جيه دي فانس يؤكد أن تغيير تسجيل السفن هو مجرد وسيلة للتحايل والهروب من المساءلة القانونية الدولية. وبتحليل هذا السلوك نجد أن الولايات المتحدة تسعى لإرسال رسالة مفادها أن الغطاء السياسي الروسي لن يحمي الشحنات الفنزويلية من المصادرة؛ وهو ما دفع موسكو لاتهام واشنطن باستخدام القوة المفرطة للسيطرة على الأصول البحرية التي تحمل تصاريح إبحار مؤقتة.
اسم الناقلة الحالة الحالية الموقع الجغرافي الارتباط السياسي
أولينا قيد الاحتجاز البحر الكاريبي تيمور الشرقية (زيفاً)
مارينيرا (بيلا-1) تمت مصادرتها المحيط الأطلسي روسيا الاتحادية
7 ناقلات سرية عادت أدراجها المياه الدولية أسطول الظل الفنزويلي

استراتيجية الخناق النفطي الجديدة

تعتمد واشنطن حالياً خطة متعددة المراحل لإدارة ملف صادرات النفط الفنزويلي عبر سلسلة من الإجراءات التي تهدف إلى شل حركة النقل البحري غير المرخص؛ ويمكن تلخيص هذه التحركات في النقاط التالية:
  • تتبع المسارات الملاحية لناقلات أسطول الظل عبر تقنيات الاستشعار عن بعد.
  • تجميد الأصول البحرية التي يثبت تورطها في نقل الخام الفنزويلي الخاضع للعقوبات.
  • الضغط على الدول التي تمنح أعلامها لسفن مشبوهة لضمان نزع الشرعية القانونية عنها.
  • تنفيذ عمليات اعتراض ميدانية بواسطة البحرية الأمريكية في نقاط الاختناق الملاحي.
  • ملاحقة الشركات والوسطاء الذين يسهلون تسجيل السفن بأسماء وهمية في الملاذات الآمنة.
إن هذا التصعيد يضع سوق الطاقة العالمي أمام تساؤلات صعبة حول حدود الصراع على الموارد الحيوية؛ وهل ستكتفي القوى المتضررة ببيانات الإدانة الدبلوماسية أم أننا سنشهد رداً عسكرياً يحول ممرات الشحن الدولية إلى ساحات اشتباك مفتوحة لا يحكمها قانون؟
مشاركة:
إيه القصه؟

تفعيل الإشعارات على الأيفون

لتصلك آخر الأخبار العاجلة، اضغط على زر المشاركة ثم اختر "إضافة إلى الشاشة الرئيسية"