تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إيه القصه؟

مروحيات أمريكية فوق سوريا.. هجوم مباغت يضرب مخابئ داعش السرية ويحسم الموقف

مروحيات أمريكية فوق سوريا.. هجوم مباغت يضرب مخابئ داعش السرية ويحسم الموقف
A A
مروحيات حربية أمريكية تفتح فصلاً جديداً من التوتر الميداني فوق رمال دير الزور الغربية؛ حيث طالت الضربات منطقتي إيتا وشيحة الصحراويتين في تحرك يكسر صمت البادية السورية. والمثير للدهشة أن هذه الهجمات استهدفت مواقع كان يسيطر عليها تنظيم داعش سابقاً، مما يطرح تساؤلات ملحة حول طبيعة التهديدات الكامنة في تلك الجغرافيا الوعرة التي لا تزال تؤرق الحسابات العسكرية الدولية.

أبعاد التدخل الجوي الأمريكي في البادية

وبقراءة المشهد الميداني، نجد أن تحرك مروحيات حربية أمريكية في هذا التوقيت يتجاوز مجرد العمل الروتيني لمكافحة الإرهاب؛ إذ يعكس رغبة واضحة في إعادة ترسيم حدود النفوذ في مناطق الفراغ الأمني. والمفارقة هنا تكمن في اختيار أهداف "سابقة" للتنظيم، وهو ما يفسر لنا سعي واشنطن الاستباقي لمنع أي محاولة لإعادة تدوير العناصر المتطرفة أو استغلال التضاريس الصحراوية كمنصات انطلاق نحو حقول النفط القريبة. وهذا الزخم العسكري يتزامن مع ضغوط سياسية إقليمية كبرى، حيث لا يمكن فصل هذه الغارات عن المشهد السوري العام الذي يعاني من تشظي السيطرة وتعدد اللاعبين الدوليين على الأرض.

شلل الملاحة الجوية في مطار حلب

في موازاة التصعيد العسكري، يواجه قطاع النقل الجوي أزمة خانقة تزيد من عزلة الشمال السوري، حيث قررت الهيئة العامة للطيران المدني تمديد إغلاق مطار حلب الدولي حتى إشعار آخر. وهذا الإجراء الذي وصفته الهيئة بالاحترازي جاء نتيجة مباشرة لاستهداف الأحياء السكنية في المدينة، ما يجعل تأمين سلامة الطواقم والمسافرين مهمة شبه مستحيلة في ظل الظروف الراهنة. وبقراءة الجدول التالي، تتضح لنا خارطة التطورات التي ترسم ملامح الوضع المتأزم في الداخل السوري حالياً:
الحدث الميداني الموقع الجغرافي الحالة الراهنة
هجمات مروحيات حربية أمريكية غرب دير الزور (إيتا وشيحة) عمليات استهداف نشطة
إغلاق مطار حلب الدولي محافظة حلب متوقف حتى إشعار آخر
الدعم الأوروبي لسوريا المستوى الاقتصادي العام 620 مليون يورو
الوضع الأمني في حلب الأحياء السكنية تصعيد عسكري ميداني

ما وراء إغلاق الأجواء والضربات الجوية

إن تزامن تحليق مروحيات حربية أمريكية في الشرق مع إغلاق شريان جوي حيوي في الشمال يعكس حالة من "الارتباك الجيوسياسي" التي تعيشها المنطقة. والمثير للدهشة أن التحذيرات الأمريكية من سعي إسرائيل لنزع سلاح حزب الله وتكرار السيناريو السوري تزيد من تعقيد الموقف، وسط محاولات أوروبية لضخ 620 مليون يورو لدعم الاستقرار الاقتصادي وتطوير التجارة. وهذا التناقض الصارخ بين المساعدات المالية المليونية وبين القصف المتبادل يضع المواطن السوري أمام واقع مرير؛ حيث لا تبدو الحلول السياسية قريبة من النضج في ظل استمرار الاعتماد على لغة القوة في حسم الملفات العالقة.
  • تحرك مروحيات حربية أمريكية يعيد تسليط الضوء على جيوب التنظيمات المتطرفة في البادية.
  • إغلاق مطار حلب الدولي يعطل حركة التجارة والمسافرين ويزيد من الضغوط الاقتصادية.
  • الدعم الأوروبي البالغ 620 مليون يورو يهدف لتعزيز التعاون التجاري رغم التوترات.
  • التحذيرات الجمهورية الأمريكية تشير إلى احتمالية توسع رقعة الصراع الإقليمي.
يبقى التساؤل قائماً حول قدرة هذه الضربات الجوية على تحقيق استقرار طويل الأمد، أم أنها مجرد مسكنات عسكرية في جسد منهك بالأزمات؟ وهل سيظل مطار حلب رهينة للتجاذبات الميدانية، أم أن الانفتاح الاقتصادي الأوروبي سيفرض واقعاً جديداً يجبر الجميع على خفض التصعيد والعودة إلى طاولة المفاوضات؟
مشاركة:
إيه القصه؟

تفعيل الإشعارات على الأيفون

لتصلك آخر الأخبار العاجلة، اضغط على زر المشاركة ثم اختر "إضافة إلى الشاشة الرئيسية"