أمن البحيرة يكشف زيف ادعاءات سيدة حول إجهاضها في واقعة "فيديو الاستغاثة" التي هزت منصات التواصل الاجتماعي وأثارت لغطاً كبيراً حول دوافع العنف في الخلافات المالية؛ حيث وضعت الأجهزة الأمنية حداً للشائعات التي رافقت المقطع المصور بتبيان الحقائق المجردة بعيداً عن صخب "التريند" الذي يفتقر غالباً للدقة والمصداقية قبل التحقيق الرسمي.
حقيقة الاعتداء وتفنيد مزاعم الإجهاض
بدأت القصة حين رصدت المتابعة الأمنية فيديو لمالكة محل تجاري بمركز إدكو تستغيث فيه من اعتداء شخص عليها، والمثير للدهشة أن الشاكية لم تكتفِ بتوثيق الإصابات الظاهرية بل زعمت أن الضرب أدى لفقدان جنينها؛ وهو ما استدعى تحركاً فورياً من مركز شرطة إدكو للوقوف على أبعاد الحادثة وتطبيق القانون بدقة. وبقراءة المشهد الطبي الذي حسم الجدل، تبين بعد توقيع الكشف الفني الدقيق أن حالة الحمل مستقرة تماماً ولا صحة لما روجت له السيدة حول الإجهاض؛ وهذا يفسر لنا لجوء البعض للمبالغة في تصوير الضرر الجسدي لكسب تعاطف الرأي العام أو لتشديد العقوبة على الخصم في القضايا الجنائية المرتبطة بالنزاعات المالية.
تفاصيل التحقيقات واعترافات المتهم
نجحت قوات الأمن في ضبط الطرف الآخر وهو عامل يقيم بذات الدائرة، والمفارقة هنا تكمن في اعترافه الصريح بالتعدي عليها بالصفع والجذب من ملابسها فقط نتيجة خلافات مادية عالقة بينهما؛ مما ينفي نية القتل أو الإجهاض العمدي ويحول القضية لمسار المشاجرة البسيطة. تعكس هذه الواقعة ضرورة التريث في الحكم على المحتوى الرقمي قبل صدور البيانات الرسمية، خاصة أن "أمن البحيرة" تعامل بحزم مع الطرفين لضمان عدم ضياع الحقوق أو تزييف الحقائق؛ إذ تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وعرض المحضر على النيابة العامة لمباشرة التحقيق في ملابسات الواقعة كاملة.
- رصد مقطع الفيديو المتداول لمالكة المحل عبر منصات التواصل الاجتماعي.
- تحديد هوية السيدة ومحل إقامتها بمركز إدكو التابع لمحافظة البحيرة.
- توقيع الكشف الطبي الرسمي الذي أثبت سلامة الجنين واستقرار حالة الحمل.
- إلقاء القبض على العامل المتهم ومواجهته بالاتهامات المنسوبة إليه.
- إحالة الواقعة للنيابة العامة لاستكمال التحقيقات في الشقين الجنائي والمدني.
| طرفي الواقعة |
الادعاء الأولي |
الحقيقة القانونية والطبية |
| مالكة محل (الشاكية) |
تعرض للاعتداء والإجهاض العمدي |
إصابات طفيفة (سحجات) وحمل مستقر |
| عامل (المشكو في حقه) |
خلافات مالية ونزاع تجاري |
اعتراف بالصفع والجذب من الملابس |
ما وراء الخبر يشير بوضوح إلى تنامي ظاهرة "استغلال التعاطف الرقمي" للضغط في الخلافات المدنية، وهو ما يضع الأجهزة الأمنية أمام تحدي الفرز الدقيق بين الاستغاثة الحقيقية والادعاء الكيدي. يبقى التساؤل قائماً حول كيفية حماية المجتمع من التضليل المعلوماتي الذي يمارسه البعض لتحويل النزاعات الشخصية إلى قضايا رأي عام، وهل ستكون العقوبات الرادعة كافية للحد من هذه السلوكيات مستقبلاً؟