تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إيه القصه؟

ليلة الإسراء والمعراج.. دار الإفتاء تحدد الموعد الدقيق لبدء ونهاية الساعات المباركة

ليلة الإسراء والمعراج.. دار الإفتاء تحدد الموعد الدقيق لبدء ونهاية الساعات المباركة
A A
ليلة الإسراء والمعراج تمثل في وجدان المسلمين نقطة تحول تاريخية لا تتكرر؛ حيث أعلنت دار الإفتاء المصرية رسمياً أن هذه الذكرى العطرة ستبدأ من مغرب يوم الخميس الموافق السادس والعشرين من شهر رجب لعام 1447 هجرياً، والمصادف للخامس عشر من يناير 2026 ميلادياً، لتمتد أنوارها حتى مطلع فجر الجمعة. والمثير للدهشة أن هذا التوقيت يمنح المؤمنين فرصة ذهبية للجمع بين فضيلة ليلة الجمعة وقدسية المعجزة النبوية، مما يضاعف من القيمة الروحية لتلك الساعات التي شهدت فرض الصلوات الخمس وعروج النبي صلى الله عليه وسلم إلى سدرة المنتهى، وهو ما يفسر حالة الترقب الشعبي والمؤسسي لإحياء هذه الليلة بما يليق بمكانتها في السيرة النبوية المطهرة.

أسرار التوقيت والشرعية الدينية للصيام

وبقراءة المشهد الفقهي حول صيام هذا اليوم، نجد أن دار الإفتاء حسمت الجدل الدائر بوضوح؛ حيث أكدت جواز الصيام كنوع من الاحتفاء بالشكر على نعم الله، رغم غياب نص نبوي صريح يفرضه كصيام واجب. والمفارقة هنا تكمن في أن شهر رجب يندرج ضمن الأشهر الحرم التي يستحب فيها التطوع بالعمل الصالح، لكن علماء الأزهر يحذرون من صيام الشهر كاملاً لعدم مشابهة رمضان، بل يفضلون انتقاء أيام مباركة مثل يوم الإسراء والمعراج. وهذا يمنح القارئ مرونة تعبدية تجمع بين اتباع السنة في التطوع وبين الخصوصية التاريخية للحدث، خاصة وأن الصيام يعد من أرقى القربات التي تربي النفس على الصبر والامتنان في ذكرى الرحلة السماوية الفريدة.
الحدث الديني التاريخ الميلادي بداية التوقيت نهاية التوقيت
ليلة الإسراء والمعراج 15 يناير 2026 مغرب الخميس فجر الجمعة
يوم الصيام المستحب 16 يناير 2026 فجر الجمعة مغرب الجمعة

ما وراء الخبر ودلالات الإحياء الروحي

لماذا يكتسب هذا التوقيت أهمية استثنائية في عام 2026؟ الإجابة تكمن في الحاجة الملحة لاستعادة التوازن الروحي في ظل ضغوط الحياة المعاصرة؛ فليلة الإسراء والمعراج ليست مجرد سردية تاريخية، بل هي دعوة للتأمل في آفاق الغيب وقدرة الخالق التي تتجاوز حدود العقل البشري. إن إحياء هذه الليلة بالطاعات المتنوعة يعكس رغبة المجتمع في تعزيز التكافل الاجتماعي، حيث لا يقتصر الأمر على العبادات الفردية كالصلاة والذكر، بل يمتد ليشمل إطعام الطعام والصدقات التي تلمس احتياجات الفقراء والمساكين بشكل مباشر. وبقراءة أعمق، نجد أن التوجيهات الدينية تركز على تحويل المناسبة إلى حركة إيجابية في المجتمع، وليس مجرد طقوس صامتة تنتهي بانتهاء الليلة.
  • إقامة الصلاة وقيام الليل تقديراً لفريضة الصلاة التي بدأت من فوق سبع سماوات.
  • الإكثار من الدعاء والاستغفار في ساعات الفجر التي تعد من أوقات الإجابة الثابتة.
  • إخراج الصدقات بنية التقرب إلى الله وإدخال السرور على قلوب المحتاجين في هذه الأيام المباركة.
  • ذكر الله والصلاة على النبي الكريم لتعطير الألسنة وترقيق القلوب بفيوضات السيرة النبوية.
  • السعي في قضاء حوائج الناس كترجمة عملية لمعاني الإحسان التي جسدتها رحلة الإسراء.
ومع اقتراب هذه الليلة المباركة، يبقى التساؤل قائماً حول قدرتنا على استلهام دروس "العرج" بالروح نحو آفاق أرحب من التسامح والإخلاص، فهل نكتفي بإحياء ليلة الإسراء والمعراج كطقس سنوي عابر، أم نجعل منها محطة انطلاق حقيقية لتجديد الصلة بالسماء في تفاصيل حياتنا اليومية؟
مشاركة:
إيه القصه؟

تفعيل الإشعارات على الأيفون

لتصلك آخر الأخبار العاجلة، اضغط على زر المشاركة ثم اختر "إضافة إلى الشاشة الرئيسية"