أعلنت مصر عن حزمة محددات استراتيجية حاسمة لحماية الأمن القومي السوداني خلال رئاستها للاجتماع الخامس للآلية التشاورية، حيث أكد وزير الخارجية بدر عبد العاطي أن المساس بسيادة السودان يمثل تهديداً مباشراً للأمن القومي المصري وهو ما يعزز أهمية وجود تعزيز جهود السلام في السودان في هذا السياق، وهذا يفسر لنا علاقة وقف الحرب في السودان بالاستقرار الإقليمي الشامل الذي تسعى القاهرة لترسيخه عبر رفض الانفصال وضمان وحدة الأراضي.
ثوابت الأمن القومي السوداني
أكد وزير الخارجية أن الحرب في السودان تمثل أكبر كارثة إنسانية تواجه العالم حالياً، مشدداً على أن مصر وضعت خطوطاً حمراء لا يمكن تجاوزها لحماية وحدة الأراضي السودانية ومنع انهيار مؤسسات الدولة الوطنية، معلناً رفض القاهرة القاطع للاعتراف بأي كيانات موازية أو المساواة بين الجيش السوداني والميليشيات.
مسارات تعزيز جهود السلام في السودان
أوضح عبد العاطي خلال مشاوراته مع المبعوث الأممي رمطان لعمامرة أن إنهاء النزاع يتطلب هدنة إنسانية عاجلة يتبعها وقف مستدام لإطلاق النار، مشيراً إلى أن مصر لن تقف مكتوفة الأيدي أمام استمرار الصراع، وتتحرك في مسارات دولية وإقليمية لإعادة تأهيل البنية التحتية المتضررة وإحياء المسار السياسي الشامل.
مبادرات وقف الحرب في السودان
ثمنت الخارجية المصرية الجهود الأممية الرامية لإنهاء القتال، وبينما كانت التوقعات الدولية تخشى من تفتت الدولة، جاء الموقف المصري ليؤكد الالتزام بمبادرة دول جوار السودان التي انطلقت في يوليو 2023، مع التشديد على ضرورة تنفيذ المجتمع الدولي لتعهداته الإنسانية لمواجهة تداعيات الأزمة التي تهدد السلم والأمن الإقليميين بشكل مباشر.
| المسار الدبلوماسي |
رئاسة الاجتماع الخامس للآلية التشاورية لتعزيز السلام |
| الموقف العسكري |
رفض المساواة بين الجيش السوداني وأي ميليشيات أخرى |
| الأهداف الإنسانية |
التوصل لهدنة عاجلة وإعادة تأهيل البنية التحتية |
- رفض تام لتدخل أي أطراف خارجية تفرض إرادتها على الشعب.
- التمسك بوحدة السودان ورفض انفصال أي جزء من أراضيه.
- تفعيل المسار السياسي عبر العودة إلى طاولة المفاوضات.
بينما تواصل القاهرة وضع الخطوط الحمراء لمنع تفكك الدولة السودانية، هل ستنجح الضغوط الدبلوماسية المصرية في دفع الأطراف الدولية للامتثال لضرورات الهدنة الإنسانية قبل خروج الأزمة عن نطاق السيطرة الإقليمية؟