أطلقت وزارة السياحة والآثار المصرية استراتيجية طموحة لدمج التعليم الأثري في عصر التحول الرقمي، وهو ما يعزز أهمية وجود التعليم الأثري في هذا السياق، وهذا يفسر لنا علاقة التطور التكنولوجي بالحدث الجاري الذي شهده المتحف القومي للحضارة المصرية بالفسطاط مؤخراً.
مستقبل التعليم الأثري الرقمي
أدت مخرجات الجلسة الحوارية الأولى بمؤتمر الآثار والتراث إلى وضع خارطة طريق لربط الجانب الأكاديمي بسوق العمل، حيث ركز الخبراء على ضرورة تطوير المناهج وبناء القدرات البشرية. وبقراءة المشهد، يظهر جلياً أن التعليم الأثري لم يعد مجرد دراسة نظرية، بل أضحى منظومة متكاملة تعتمد على الابتكار التقني.
تطبيقات الذكاء الاصطناعي بالمتاحف
| المشارك |
الصفة |
| الدكتور محسن صالح |
رئيس الجلسة وعميد آثار القاهرة |
| الدكتور هيثم صفوت |
عميد كلية الحاسبات والذكاء الاصطناعي |
| مؤمن عثمان |
رئيس قطاع الترميم بالمجلس الأعلى للآثار |
تعزيز آليات التعليم الأثري
نصت المناقشات على أهمية توظيف تقنيات الواقع الافتراضي والمعزز في تطوير أساليب العرض المتحفي وأعمال الترميم الدقيقة. وهذا يفسر لنا سعي الدولة لتحقيق السيادة الرقمية وحماية البيانات التاريخية، وبينما كانت المؤشرات تتجه نحو الاعتماد على الوسائل التقليدية، جاء الواقع ليثبت حتمية دمج التعليم الأثري مع أدوات الحوكمة التكنولوجية.
- إعداد استراتيجية متكاملة لدعم التكنولوجيا في العمل الأثري.
- تنظيم ورش عمل تدريبية متخصصة للكوادر البشرية.
- تحليل بيانات وانطباعات السائحين لتحسين جودة الخدمات.
- تحقيق التكامل بين الجامعات والمجلس الأعلى للآثار.
والمثير للدهشة أن التوجه الجديد لا يقتصر على الرقمنة فقط، بل يمتد ليشمل تحليل سلوك الزائرين داخل المواقع الأثرية لضمان استدامة الموارد. وفي تحول غير متوقع، شدد الوزير على أن التعليم الأثري يجب أن يقترن بتوفير استثمارات ضخمة لمواكبة التسارع التقني العالمي، بما يضمن مكانة مصر الريادية دولياً.
فهل تنجح المؤسسات الأكاديمية في سد الفجوة بين المناهج التقليدية ومتطلبات الذكاء الاصطناعي لضمان ريادة الكوادر المصرية في المستقبل؟