تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إيه القصه؟

قفزة كبرى.. 1788 عقداً جديداً تثير تساؤلات المستثمرين حول مستقبل التأجير التمويلي بالأسواق

قفزة كبرى.. 1788 عقداً جديداً تثير تساؤلات المستثمرين حول مستقبل التأجير التمويلي بالأسواق
A A
عقود نشاط التأجير التمويلي في مصر تشهد طفرة استثنائية تعكس تحولاً جذرياً في شهية الاستثمار المحلي خلال الأشهر العشرة الأولى من عام 2025؛ فقد قفزت أعداد العقود بنسبة نمو سنوي بلغت 23.4% لتصل إلى 1788 عقداً مقارنة بنحو 1449 عقداً في ذات الفترة من العام الماضي. وبقراءة المشهد نجد أن هذا الصعود لم يكن مجرد زيادة عددية بل رافقه انفجار في القيمة المالية للتمويلات الممنوحة التي سجلت 139.963 مليار جنيه بمعدل نمو قياسي قدره 58.4%؛ وهو ما يبرهن على أن الشركات والمستثمرين باتوا يعتمدون على هذا المسار التمويلي كبديل استراتيجي لمواجهة تحديات السيولة وتكلفة الاقتراض التقليدية.

خارطة توزيع السيولة في سوق التأجير التمويلي

المثير للدهشة هو الهيمنة المطلقة لقطاع العقارات والأراضي على حصة الأسد من هذه التمويلات؛ حيث استحوذ وحده على قرابة 78% من إجمالي العقود المبرمة مما يعكس رغبة المؤسسات في تملك الأصول الثابتة عبر آليات سداد مرنة. وبتحليل البيانات الصادرة عن الهيئة العامة للرقابة المالية يتضح أن النقل والمعدات الصناعية لا يزالان يمثلان ركيزة أساسية في نشاط التأجير التمويلي رغم الفجوة الكبيرة مع القطاع العقاري؛ إذ تتقاسم سيارات النقل والآلات وخطوط الإنتاج النسب المتبقية لضمان استمرارية الدورة التشغيلية للمصانع والشركات اللوجستية التي تحاول التوسع في ظل ظروف اقتصادية متغيرة.
القطاع المستفيد الحصة السوقية من العقود
العقارات والأراضي 77.9%
سيارات النقل 6.4%
الآلات والمعدات 5.6%
سيارات الملاكي 3.3%
خطوط الإنتاج 1.7%
المعدات الثقيلة 1.3%

ما وراء انفجار أرقام نشاط التأجير التمويلي

وهذا يفسر لنا لماذا تحول نشاط التأجير التمويلي من أداة تمويلية ثانوية إلى محرك رئيسي للاقتصاد غير المصرفي في مصر مؤخراً؛ فالنمو من 118.9 مليار جنيه في عام 2024 إلى ملامسة حاجز 140 مليار جنيه في عشرة أشهر فقط من 2025 يعكس ثقة متزايدة في الرقابة الحكومية والتشريعات المنظمة. والمفارقة هنا تكمن في قدرة هذا القطاع على امتصاص الصدمات السعرية عبر توفير وحدات سكنية وخطوط إنتاج للمشروعات الصغيرة والمتوسطة بعيداً عن تعقيدات البنوك؛ مما يجعله ذراعاً تنفيذية للمبادرات القومية الكبرى الهادفة لتعزيز الإنتاج المحلي وتقليل الفجوة الاستيرادية عبر تحديث الماكينات والمعدات الثقيلة بأحدث النظم العالمية.
  • تحقيق نمو في قيمة التمويلات بنسبة 58.4% يعكس ارتفاع تكلفة الأصول وزيادة الطلب.
  • تجاوز عدد العقود حاجز 1780 عقداً يؤكد اتساع قاعدة المستفيدين من الشركات.
  • تركز التمويل في العقارات يشير إلى استمرار فقاعة الطلب على الأصول الآمنة.
  • إطلاق شبكات مدفوعات رقمية للقطاع غير المصرفي يسرع من وتيرة التعاقدات.
هل ستنجح هذه القفزات في تحويل نشاط التأجير التمويلي إلى القاطرة الأولى لتمويل القطاع الخاص بعيداً عن هيمنة القطاع المصرفي؛ أم أن تركز العقود في العقارات والأراضي قد يخلق تشبعاً يحد من نمو القطاعات الإنتاجية والصناعية الأكثر احتياجاً للتطوير التكنولوجي في السنوات القادمة؟ المقال انتهى.
مشاركة:
إيه القصه؟

تفعيل الإشعارات على الأيفون

لتصلك آخر الأخبار العاجلة، اضغط على زر المشاركة ثم اختر "إضافة إلى الشاشة الرئيسية"