أرسلت واشنطن دعوات رسمية إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة لتولي مهامها التكنوقراطية، وهو ما يعزز أهمية وجود اللجنة الوطنية لإدارة غزة في هذا السياق السياسي المعقد، وهذا يفسر لنا علاقة اللجنة الوطنية لإدارة غزة بالحدث الجاري المتمثل في بدء المرحلة الثانية من خطة السلام التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الصراع.
تشكيل اللجنة الوطنية لإدارة غزة
أعلنت مصادر دبلوماسية عن اختيار علي شعث رئيساً للهيئة الجديدة، حيث تسلم اثنا عشر فلسطينياً خطابات التكليف الموقعة من نيكولاي ملادينوف، الممثل السامي لمجلس السلام. وتضم القائمة إياد أبو رمضان بصفته مفوضاً للاقتصاد، في خطوة تهدف إلى إحلال الإدارة المدنية بدلاً من الفصائل المسلحة.
مهام اللجنة الوطنية لإدارة غزة
تتركز مهام الفريق الجديد في إدارة الشؤون اليومية والبدء في عمليات إعادة الإعمار الشاملة. وبقراءة المشهد، نجد أن اللجنة ستعمل تحت إشراف مجلس السلام الدولي الذي يرأسه ترامب، مما يعطي صبغة دولية لإدارة القطاع وتوفير المساعدات الإنسانية العاجلة للسكان الذين يعيشون ظروفاً قاسية.
تحديات اللجنة الوطنية لإدارة غزة
تواجه الهيئة الجديدة تحديات لوجستية تتعلق بفتح المعابر الحدودية وتنسيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل. والمثير للدهشة أن حماس أبدت استعدادها لتسليم السلطة رغم التعقيدات الميدانية، بينما تضغط واشنطن على الجانب الإسرائيلي لتسهيل مهام اللجنة التكنوقراطية بعيداً عن ملف الرهائن العالق الذي تصر عليه تل أبيب.
هيكلية الإدارة الانتقالية
- رئاسة اللجنة: علي شعث (نائب وزير النقل السابق).
- الإشراف الدولي: مجلس السلام برئاسة دونالد ترامب.
- التمثيل الاقتصادي: إياد أبو رمضان (رئيس غرفة تجارة غزة).
- المقر المتوقع لإعلان التفاصيل: العاصمة المصرية القاهرة.
خارطة المرحلة الثانية للسلام
| الإجراء الأساسي |
الهدف الاستراتيجي |
| نزع السلاح |
ضمان الاستقرار الأمني المستدام |
| إعادة الإعمار |
تأهيل البنية التحتية المدمرة |
| الإدارة المدنية |
تسليم القطاع للسلطة الفلسطينية المُصلحة |
وبينما كانت المؤشرات تتجه نحو انسداد الأفق السياسي نتيجة الشروط المتبادلة، جاء الواقع ليثبت إصرار الإدارة الأمريكية على تفعيل المسار التكنوقراطي كأمر واقع في دافوس الأسبوع المقبل. وهذا يفسر لنا رغبة الأطراف الإقليمية في تجاوز العقبات الأمنية لإغاثة السكان النازحين.
ومع اقتراب موعد الاجتماع الأول لمجلس السلام في سويسرا، هل ستنجح اللجنة التكنوقراطية في فرض سيادتها الإدارية على الأرض، أم أن التوترات الحدودية وملف الرهائن سيظلان حجر عثرة أمام طموحات إعادة الإعمار؟