تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إيه القصه؟

قرار حاسم.. دول الجوار تنهي الجدل بشأن مصير القوات الأجنبية داخل ليبيا

قرار حاسم.. دول الجوار تنهي الجدل بشأن مصير القوات الأجنبية داخل ليبيا
A A
وزير الخارجية والهجرة المصري بدر عبد العاطي يضع النقاط فوق الحروف في لقاء القاهرة وتونس بجدة؛ حيث تجاوز الاجتماع بروتوكولات المجاملة ليرسم خارطة طريق لملفات شائكة تبدأ من الاقتصاد وتمر عبر بوابات طرابلس الملتهبة. وبقراءة المشهد نجد أن توقيت هذا التنسيق على هامش اجتماعات منظمة التعاون الإسلامي يعكس رغبة حقيقية في تحصين المنطقة العربية ضد تدخلات القوى الخارجية التي باتت تعبث بمقدرات الشعوب، والمثير للدهشة أن التناغم بين الوزيرين لم يتوقف عند حدود الروابط التاريخية بل امتد ليشمل آليات تنفيذية لتعزيز الاستثمارات المشتركة وتفعيل مخرجات اللجنة العليا الأخيرة.

ما وراء تنسيق المواقف المصرية التونسية

التحليل العميق لهذا اللقاء يكشف أن وزير الخارجية والهجرة المصري يسعى لتثبيت معادلة "الملكية الليبية" كحل وحيد لإنهاء الفوضى في الجوار المشترك، وهذا يفسر لنا الإصرار المصري على خروج كافة القوات الأجنبية والمرتزقة كشرط لا يقبل التفاوض لاستعادة استقرار شمال أفريقيا. والمفارقة هنا أن هذا التحرك الدبلوماسي يأتي في لحظة فارقة تتطلب من دول الجوار (مصر وتونس والجزائر) تشكيل حائط صد منيع أمام محاولات تدويل الأزمة الليبية، مما يجعل من دورية انعقاد آلية دول الجوار ضرورة جيوسياسية ملحة وليست مجرد لقاءات تشاورية.

مسارات التعاون الثنائي والأمن الإقليمي

محور التعاون أبرز المخرجات والمستهدفات
التعاون الاقتصادي تفعيل مخرجات الدورة 18 للجنة العليا وتعزيز التبادل التجاري.
الملف الليبي دعم الانتخابات المتزامنة وخروج المرتزقة والقوات الأجنبية.
التنسيق الإقليمي إحياء آلية دول جوار ليبيا (مصر، تونس، الجزائر).
العمل المشترك تعزيز التواجد العربي والأفريقي في المحافل الدولية.
تتضمن استراتيجية وزير الخارجية والهجرة في المرحلة المقبلة عدة ركائز أساسية لضمان استدامة هذا الزخم الدبلوماسي:
  • الحفاظ على دورية انعقاد اللجنة العليا المشتركة لضمان تنفيذ الاتفاقيات الاستثمارية.
  • تنسيق المواقف داخل منظمة التعاون الإسلامي والاتحاد الأفريقي تجاه القضايا المصيرية.
  • الضغط الدولي المشترك لضمان وحدة الأراضي الليبية وسلامة مؤسساتها الوطنية.
  • تطوير برامج مشتركة لرعاية مصالح الجاليات المصرية والتونسية في الخارج.
إن هذا الحراك الذي يقوده وزير الخارجية والهجرة يعيد صياغة مفهوم الأمن القومي من منظور تنموي وسياسي متكامل؛ فالعلاقة مع تونس لم تعد مجرد تنسيق سياسي بل أصبحت شراكة استراتيجية تهدف لمواجهة التحديات الاقتصادية العالمية وتأثيراتها على الداخل. فهل تنجح القوى الإقليمية في فرض رؤيتها للحل الليبي بعيداً عن الإملاءات الدولية؟ الإجابة تكمن في مدى قدرة العواصم الثلاث على تحويل هذه التفاهمات إلى واقع ملموس على الأرض في القريب العاجل.
مشاركة:
إيه القصه؟

تفعيل الإشعارات على الأيفون

لتصلك آخر الأخبار العاجلة، اضغط على زر المشاركة ثم اختر "إضافة إلى الشاشة الرئيسية"